مدير عام مركز البحوث النفسية
لقد عانى الانسان العراقي بكل شرائحه وفئاته العمرية من اضطرابات واضحة او مخفية في امنه النفسي على مدى عقود من الزمن ،اخذين بنظر الاعتبار الكم الهائل من الضغوطات النفسية والهزات والانتهاكات التي تعرض لها العراقي عبر التاريخ وعلى مدى قرون من الزمن.
لقد افرزت هذه الاضطرابات ،خللا سافرا ومريرا ومزمنا في منظومة القيم التي يتحلى بها الانسان العراقي،قادت الى بروز ظواهر لاحصر لها ولاعد من السمات والخصائص والسلوكيات التي تبدو ظاهرة احيانا ومكبوته كامنة في اعماق اللاشعور الفردي احيانا اخرى.حتى ان بعضا من هذا التدهور المتدرج في السلوك الفردي والجماعي على مستوى الفرد والجماعة،اصبح موروثا عقليا مستديما ،ومكونا للاشعور الجمعي الذي تنطوي عليه الان العقلانية المجتمعية للعراقيين.وتتراوح هذه السلوكيات المنحرفة بين السلب والنهب والرشوة والسرقة وصولا الى الاختطاف والاغتيال والتدمير والتنكيل ،اما للافراد او ممتلكاتهم الشخصية وامتدادا لموجودات الوطن وممتلكاته.
ولا يخفى ان هذه السلوكيات ،حتى وفي حدودها الضيقة،اتخذت لها قبة أو ستارا تتذرعُ به وتحتمي تحت خيمته في محاولة لتزييف المنطق العقلاني واستلاب العقل السليم من موقعه الحقيقي .فمرة تحت ستار الدين والنصوص ، واخرى تحت شعارات الوطنية والاستقلالية والحرية .
من المعروف ان المفاهيم والمصطلحات ومعناها غالبا ماتختلط في ذهن القائم بهذه الافعال وهذه السلوكيات بحكم التوجيه الاحادي المبرمج والذي يستند الى التطرف والتزمت من ناحية ،والى استخدام اليات الدفاع النفسية بجدارة فائقة بسبب الفراغ النفسي وغياب التوازن الانفعالي الذي يستمد قوته من العلم والمعرفة والانفتاح على الاخر، من ناحية اخرى.
ويبدو جليا ان الصراعات على اختلاف اشكالها وصورها ،والنزاعات الفردية والجماعية بكل صورها واشكالها، تمثل المنع الاساس لحدوث الخلل في الأمن النفسي على مستوى الفرد والمجتمع ، في حالة الفشل في تحييد الصراع او حله او تحويله .
ان افضل الطرائق التي تناسب مجتمعنا المحترق نفسيا في المرحلة الحالية هو تشخيص هذه الصراعات والعمل بعلمية ورصانة ومعرفة وهدوء ، على تحويلها بما يخدم الامن النفسي للفرد والمجتمع في ان واحد .
تتناول المحاضرة توضيحا علميا لمعنى الامن النفسي وعناصره الاساسية واضطراباته وتطبيقاته على واقع مجتمعنا اليوم . ثم تتناول موضوع الصراع والسلام وتحويل الصراعات الى حوارات بعد تحييد الخلافات وتحجيمها وصولا الى انقاذ االبلاد من الدمار او الحرب الاهلية . ولا يخفى ان الهدف الكبير الذب يسعلى العراق الى تحقيقه بالسير على خطى الديمقراطية والتعددية ، يغضب اطرافا متعددة داخل وخارج العراق .. فهناك م لا يريد للعراق ان يكون نموذجا سياسيا جديدا لان البداية للعراقيين قد تكون هي النهاية لجيرانهم –على حد وصف احد المحللين- مع الامنيات لبناء عراق حر ديمقراطي تعددي فدرالي موحد.
مستخصلات البحوث
التنمية الانسانية في العالم العربي و دور البحث العلمي و التطوير التكنولوجي
أ.د فوزية العطية
قسم علم الاجتماع /جامعة بغداد
المقدمة :- التنمية هي تغير اجتماعي مخطط ومقصود يراد به ادخال افكار جديدة على النسق الاجتماعي السائد لاحداث تغيرات اساسية في تركيبة بهدف تحقيق الرفاه الاجتماعي أي تسعى التنمية الى تقليل الفقر في المجتمع و زيادة الانتاج و توفير فرص العمالة و تامين المشاركة الشعبية فهي اذن عملية مركبة واسعة و عميقة ، متعددة الابعاد . و هي ذات عناصر متنوعة تتحرك ضمن قنوات متشعبة بموجب مخطط و تطور علمي لتغيير المجتمع و يرتكز على محورين اساسيين الاول علمي ، أي يعتمد على البحث العلمي و التطور التكنولوجي لتحقيق التقدم و الثاني ايدولوجي يعمل على توفير الفرص للمشاركة الجماهيرية مساهمة و استفادة .
اما مؤشرات التنمية الانسانية و مقاييسها فهي كثيرة و متنوعة الا انه يمكن اجمالها في ثلاثة ابعاد اساسية هي البعد الاجتماعي ، و البعد الاقتصادي ، و البعد السياسي أي مؤشرات نمط الحياة و اسلوب المعيشة و الصحة التعليم و العمل و السكن و حجم الدخل و اعتماد البحث العلمي و التقدم التكنولوجي و درجة تحسن الانتاج و الامن العام و الاهتمام بالفرد و العائلة و المجتمع و مشاركة المواطنين و درجة التلاحم و التكامل الوطني و القومي أي لابد لتحقيق التنمية الانسانية من التنسيق بين الانسان و الموارد الاقتصادية و المعرفة العلمية و التقنية . فالتنمية عملية تغير متكاملة تنسجم فيها جهود التغير في القطاعات كافة تحقيقا لتوازن في حياة المجتمع و عملية التغير نتاج . الى الحوافز و رغبة حقيقية في التغير و هذه تنبثق عن قيم و اتجاهات الافراد التي ترسخ البحوث العلمية و التطورات التكنولوجية .
لقد تضاعفت الثروة الاقتصادية في الوطن العربي و حصل نمو حضري سريع يتمثل في ازدياد و توسع المدن الحديثة الحديثة و ارتفاع نسبة السكان الحضريين و تزايد الاهمام بالتعلم و البحث العلمي و التطور التكنولوجي كما تزايد الاهتمام بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية و العلمية بهدف تحسين المستوى المعيشي للمواطن العربي الا ان هناك اثار سلبية ترتبت على المجتمع و تنميته بسبب وجود الكيان الصهيوني و نشوب نزاعات و الصراعات الدموية مثل الحرب اللبنانية و الحرب العراقية _ الايرانية و الغزو العراقي للكويت و ما ترتب عليه من اثار و نتائج مثل الحصار الذي فرض على العراق لاكثر من عقد من الزمن و ما سببته النزاعات و الحروب من تبديد للثروة و الجهود العلمية و التكنولوجية . و لاهمية البحث و التطور التكنولوجي في تحقيق التنمية الانسانية في العالم العربي سنتعرض في البحث الاول من هذا البحث ، بشكل موجز للبناء الاجتماعي في المجتمع العربي اما البحث الثاني فمخصص للتعرف على توجهات التنمية في العالم العربي .
دراسة استطلاعية للرأي العام لعينة من المجتمع العراقي حول الانتخابات المقبلة
أعداد مركز البحوث النفسية
عرض د.غسان حسين سالم
المقدمة:
يقبل العراقيون في 30 كانون الثاني 2005 على المشاركة في الانتخابات لاختيار أعضاء المجلس الوطني ( انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم 275) إذ سيكون لهم الدور الكبير في كتابة الدستور واختيار الهيئة الرئاسية ومجلس الوزراء من خلال اختيار رئيس الوزراء المقبل الذي يتولى تشكيل الحكومة المستقبلية، وتساهم المرحلة التي يمر بها المجتمع العراقي والعراق من خلال أحداث متعاقبة، على بلورة اتجاهات متعددة إزاء موضوع الانتخابات ووفق مبررات وقناعات يستند عليها المواطن عموما.
ومنذ أحداث التغيير في 9/4/2003 والمركز يسعى إلى دراسة كل المستجدات ومتابعتها بطريقة علمية رصينة يكون المواطن فيها مصدرا أساسيا في بناء المعلومة ورسم الحدث.
هدف الدراسة:
تستهدف الدراسة الحالية التعرف على أراء المواطنين في مدينة بغداد نحو أجراء الانتخابات في 30 كانون الأول 2005 وما ستؤول أليه من معطيات وما تسبقه من إجراءات في عراق ما بعد التغير.
حدود الدراسة:
تحددت الدراسة الحالية بمدينة بغداد (الكرخ/الرصافة) ولمدة التطبيق المحصورة ما بين 25/10/2004- 25/11/2004 .
أداة الدراسة:
لتحقيق هدف الدراسة، تم أعداد استبانه تركز على موضوعات متنوعة ذات صلة بالعملية الانتخابية من خلال وجهة نظر مجموعة من الباحثين والمتخصصين في مركز البحوث النفسية ومن خلال استطلاع أراء المواطنين في مدينة بغداد ووفق المحاور التي تناولتها كأولويات ضمن المرحلة الحالية، وقد بلغ عدد الفقرات (30)فقرة، تتوزع على عدة محاور ومنها
1- الاتجاه العام نحو موضوع الانتخابات .
2- المفوضية العليا المستقلة المشرفة على أجراء الانتخابات.
3-ظروف إجراءات الانتخابات
4-آلية أجراء الانتخابات
5-النتائج المتوقعة للانتخابات
6-طبيعة المشاركة في الانتخابات
7-ما ينبغي للانتخابات إن تحققه
8-ما تفرزه الانتخابات من نتائج
9-الاحتلال والانتخابات
عينة الدراسة:
بلغت عينة الاستطلاع (1016)، وبنسبة (3و57%) ذكر ونسبة (6و42%) أنثى، تم تقسيم العينة وفق (11) فئة عمريه بين (18-68). إضافة إلى عدد من المتغيرات متمثلة بـ الجنس، العمر، التحصيل العلمي ، المهنة، الحالة الاجتماعية.
الاستنتاجات:
1-الاتجاه العام نحو الانتخابات
تشير نتائج الدراسة إلى إن الاتجاه العام لدى عينة الدراسة نحو أجراء الانتخابات كانت إيجابية وان توقيت أجراء أجرائها في 30/1/2005 توقيت مناسب وان الانتخابات هي وسيلة جيدة ومناسبة لاختيار الحكومة. وستقود إلى ازدهار اقتصادي وأنها تتصف بالشرعية واجرائها افضل من عدم أجرائها.
1- المفوضية، العليا المشرفة على الانتخابات.
جاءت النتائج لتؤكد اتجاهن للرأي العام الاتجاه الأول يزيد من نزاهة الانتخابات بوجود المفوضية العليا بينما الاتجاه الثاني والذي حصل على اقل بقليل من نصف العدد الكلي من الاستجابة من حيث مستوى الثقة، نتيجة جهل في مهام المفوضية العليا وطبيعة عملها.
4-النتائج المتوقعة .
المؤشرات العامة تشير إلى إن المنافسة ستكون على اشدها بين الأحزاب الدينية، ثم المستقلون، ثم الأحزاب السياسية ، التجمعات الوطنية، ونسبة قليلة جدا التجمعات القومية وهنالك إشارة بأن الانتخابات هي بداية طريق صحيح لمجتمع ديمقراطي اكثر أمنا.
5-طبيعة المشاركة في الانتخابات
أشارت النتائج إلى أن نسبة مناسبة اكثر من نصف أفراد عينة أفراد الدراسة يفضلون الترشيح من خلال القائمة المفتوحة، في حين أن ثلث أفراد عينة الدراسة يفضلون القائمة المغلقة.
6-ما يمكن أن تحققه الانتخابات
أن هذه الانتخابات ستمضى بالقبول رغم ظروف الاحتلال التي يمر بها العراق لأنها ستؤسس لمرحلة قادمة اكثر استقرارا ونموا.
اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية لدى طالبات كلية التربية للبنات
ناطق فحل الكبيسي
كلية الآداب –جامعة بغداد
م.م. أمال محسن عليوي ألا سدي
كلية التربية للبنات
1- المقدمة:
يعتبر اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية (Post Traumatic Stress Disorder) من اكثر الاضطرابات النفسية الشائعة بعد تعرض الأفراد الى الحوادث الصدمية مثل الكوارث الطبيعية او الكوارث من صنع البشر مثل الحروب وحوادث السيارات او حالات الاغتصاب او إصابة الأفراد بالأمراض الخطيرة .
2- الأهداف :
أ.تعرف مدى انتشار اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية ( من حيث كونه اضطراب جزئي او كامل او عدمه ) لدى طالبات كلية التربية للبنات .
ب.الكشف عن نوع الاضطراب ( حاد ،مزمن ،متأخر ) .
3- إجراءات البحث :
أ. اداة البحث :
استعمل مقياس الكبيسي لقياس اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية اعتمادا على المراجعة الرابعة تصنيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي لعام 1994 وتألف من ( 88 ) سؤالا متميز بالصدق والثبات .
ب. عينة البحث :
اختيرت العينة بالطريقة العشوائية البسيطة ،وعددها ( 300 ) فردا ،جميعهن من الإناث .تراوحت أعمارهن ما بين ( 17 – 36 ) سنة بمتوسط عمري ( 20.643 ) وانحراف نعياري ( 1.867 ) .
4- النتائج :
أ. لتحقيق الهدف الأول فقد بينت النتائج ما يلي :
اولا : تعرض ( 187 ) طالبة الى احد انواع الحوادث الصدمية من مجموع افراد العينة أي بنسب ( 62% ) .
ثانيا : اصابة ( 155 ) طالبة باحد انواع اضطراب ما بعد الضغوط ما بعد الضغوط الصدمية PTSD أي بنسبة قدرها ( 51% ) من العينة الأصلية .وبنسبة ( 82% ) من المتعرضات للحوادث الصدمية ( 187 ) في اولا .
ثالثا : إصابة ( 118 ) طالبة باضطراب ما بعد الضغوط الصدمية PTSD بشكل كامل أي بنسبة ( 39% ) من العينة الأصلية .وبنسبة ( 63% ) من المتعرضات للحوادث الصدمية ( 187 ) في أولا . واصابة ( 37 ) طالبة باضطراب ما بعد الضغوط الصدمية بشكل جزئي PTSD Partial كامل أي بنسبة ( 12% ) من العينة الأصلية .وبنسبة ( 20% ) من المتعرضات للحوادث الصدمية ( 187 ) في أولا .لذا علينا دراسة ظواهر هذه الاضطرابات لدى المشخصين .
ب. أما من حيث نوعية الاضطراب ( للـ 118 المصابات باضطراب ما بعد الضغوط الصدمية أعلاه ) فقد ظهرت إصابة طالبة واحدة باضطراب ما بعد الضغوط الصدمية الحاد PTAD Acute .أي بنسبة قدرها (008% ) من المصابات بهذا الاضطراب بشكل كامل .واصابة ( 115 ) طالبة باضطراب ما بعد الضغوط الصدمية المزمن Chronic PTSD أي بنسبة ( 97%) .واصابة طالبتين باضطراب ما بعد الضغوط الصدمية المتأخر Delayed PTSD أي بنسبة قدرها ( 016% ) .
ج. اتفقت هذه الدراسة مع الدراسات التي أشارت على ان التعرض الى الحوادث الخطيرة يمكن ان تسبب الإصابة باضطراب ما بعد الضغوط الصدميةPTSD>
5- التوصيات :
أوصت الدراسة بعدد من الإجراءات التي تهدف الى التخفيف من معاناة المصابات بهذا الاضطراب .
التخاطر لدى شاب عراقي ( دراسة حالة )
غالب محمد رشيد الاسدي م.م. طلل غالب علوان
مركز البحوث النفسية
يعد التخاطر من القدرات فوق الحسية التي تحدث بين اثنين بشكل عفوي او مخطط له بشكل مسبق كما في التجارب المختبرية ، اذ يقوم احدهم بارسال افكار تخاطرية فيكون مرسلا ، بينما يتلقى الفرد الاخر هذه الافكار عن بعد مناسب فيكون مستلما .
ان اخضاع تلك الظاهرة للدراسة المختبرية ، عند من يدعي امتلاكها ، ليست بالمهمة اليسيرة بالنسبة للباحثين ، من حيث الدقة والموضوعية العلمية ، وذلك لاسباب عديدة منها : مدى توفر الامكانيات المختبرية والمادية وطرائق القياس العلمي الدقيقة وضمان الاستعداد النفسي لمدعي التخاطر للقيام بعملية التخاطر ومخاوف الفشل من عدم نجاح تلك العملية في مواقف او ظروف ما . لذا تعد هذه الاسباب من اصعب المهام التي يواجهها الباحثون الدارسون للقدرات فوق الحسية ومنها قدرة التخاطر .
رغم ذلك اشارت عديد من الدراسات والتجارب، التي اجريت على المتخاطرين نجاحا متباينا ، حسب طبيعة التجربة التي اعدت لقياس وجود هذه الظاهرة والتحري عنها لدى الافراد الذين يدعون وجودها لديهم . ففي تجربة اجراها ويزمن على احد المتخاطرين في مدينة لندن ، تضمنت ارسال افكار تخاطريا عن طريق التركيز عليها ذهنيا للمتخاطر في مكان اخر بعيدا نسبيا عن المكان الذي ترسل منه هذه الافكار . قام بتجربة الارسال هذه اكثر من الف متطوع ، اشارت النتائج الى ان المتخاطر استطاع ان يستلم عديد من الافكار المرسلة ، لكن لم يستطع ان يستلمها جميعا . وفي نفس الاتجاه اجريت تجربة شبيهة اخرى في مدينة نيويورك ، اذ قام حوالي الفي متطوع بارسال معلومات مختلفة تخاطريا الى اثنين من المتخاطرين ، وقد قام حوالي الفي متطوع بارسال معلومات مختلفة تخاطريا الى اثنين من المتخاطرين ، وقد نجحت التجربة جزءيا رغم عدم دقتها العلمية العالية .
ان تلك التجارب التي اجريت وعديد التجارب الاخرى المتشابهة في هذا الموضوع ، كانت تستهدف عدة حقائق ، منها زيادة المعرفة العلمية في هذه القدرات فوق الحسية وامكانياتها ومديات انتشارها وطبيعة شخصية الذين يملكونها، فضلا عما يقود الباحثون لاعطاء تفسيرات مقبولة علميا ، عن امكانيات البشر في التواصل فيما بينهم تخاطريا بالافكار ، وبالتالي ايجاد الوسائل التي يمكن توظيفها لفائدة المجتمع المدني ، والاليات التي يمكن ان يستغلها البشر فيما بينهم لتطوير ونمو حياتهم وامكانياتهم ، بما يتماشى مع التقدم والنمو في جميع جوانب الحياة الانسانية والاقتصاديةوالاجتماعية وغيرها . ومن هذا الاساس جاءت اهمية الدراسة الحالية، التي تسعى الى التاكد من وجود ظاهرة التخاطر لدى الحالة المدروسة ، وامكانية توظيفها في خدمة المجتمع المدني بشكل عام .
تستهدف الدراسة الكشف عن ظاهرة التخاطر ومداها لدى احد الافراد الذين اشارت المقابلات والاختبارات الاولية احتمالية وجودها لديه .
شملت اجراءات الدراسة 1- وصف للحالة المدروسة 2- ادوات الدراسة 3- الوسائل الاحصائية .
فما يخص وصف الحالة المدروسة فانه شمل عديد من الجوانب شملت : وصف شخصي للحالة الاجتماعية واخرى تتعلق بالتنشئة والتربية الاسرية والاتجاهات العامة لاسيما الاتجاهات الدينية . اما الادوات التي تم استخدامها في الدراسة ، فشملت هي الاخرى عديد من الادوات شملت : 1- اختبارات طبية وهي فحص تخطيط كهربائية الدماغ والفحص العضوي للعيون 2- اختبارات الصحة النفسية وهي فحص للحالة النفسية والعقلية واختبار للذكاء و اختبار ( كراون – كرسب ) للشخصية واختبار مينيسوتا متعدد الاوجه للشخصية 3- اختبارت القدرات فوق الحسية وهي اختبار بغداد الاستكشافي و اختبار راين التشخيصي ( التخاطر ) . اما الوسائل الاحصائية المستخدمة فهي النسب المئوية والنسب الحرجة والاوساط الحسابية .
نتائج الدراسة :
من خلال الادوات المختلفة التي استخدمت في الدراسة توصل الباحثان الى النتائج التالية :
اشارت نتائج تخطيط كهربائية الدماغ الى وجود حالة الفا الكهربائية في الجزء الايمن من الفص الصدغي . وهذا يعني ان الحالة المدروسة يمتلك القدرة اما الوراثية او المكتسبة . ومن خلال الاطلاع على السيرة الشخصية للحالة المدروسة ، فان الاحتمال الثاني هو اكثر قربا الى الواقع بالنسبة للحالة المدروسة . كما اسارت نتائج الفحص العضوي للعيون انهما سليمتان من الناحية العضوية . وقد يفسر رؤيتة الاشكال الغريبة المتعددة الى نوع من انواع الهلاوس البصرية ، او تداعيات الخيال ، او بصيرة غير معروفة ، او خاصية تتعلق بالحالة المدروسة بسبب القدرة على التحكم الذاتي الارادي ( اي من صنع الارادة ) على رؤية هذه الاشكال والصور الغريبة . وتلك النتيجة تتطابق الى حد كبير مع نتيجة تخطيط كهربائية الدماع . بلغت نسبة الذكاء للحالة المدروسة 106 وبدرجة مئينية 65 . وهذا يعني ان نسبة الذكاء عادية وضمن المتوسط ، وقد اشارت عديد من الدراسات السابقة انه ليس بالضرورة ان تكون نسب الذكاء لاصحاب القدرات دائما نسب عالية وانما الامر يختلف من فرد الى اخر حسب الوراثة اوالبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الحالة المدروسة . اشارت نتائج الاختبار الطبي النفسي والعقلي الى شخصية طبيعية، لا توجد اعراض مرضية ، وهناك علامات فارقة لشخصية فوق حسية / خارقة . اشارت نتائج اختباري الشخصية المستخدمة الى تطابق كبير فيما بينهما ، وتشير الى شخصية عادية ، ولاتظهر لديه اعراض مرضية واضحة او اعراض متطرفة يمكن عدها اعراض لامراض نفسية . ان نتائج اختباري الشخصية مع التشخيص الطبي للحالة العقلية والنفسية تشير الى شخصية سوية تتعايش وتتماثل مع طبيعة المجتمع الذي تعيش فيه ، وهي جزء من هذا المجتمع بسلبياته وايجابياته . اشارت نتائج اختبار بغداد الاستكشافي الى وجود نسب مختلفة قد تشير الى وجود نسب مختلفة لقدرات فوق حسية لدى الحالة المدروسة . وقد دعم اختبار راين للتخاطر هذه الاشارة بعد استخدام طريقة النسبة الحرجة في التعامل مع النسب التي تم الحصول عليها من خمسة وعشرين اختبارا ، كل اختبار يحوي خمس دورات ، وبتقسيم مجموع الاختبارات الى خمس مجاميع عامة ، وبحساب النسب الحرجة لكل مجموعة على حدة ظهر ان جميع القيم المحسوبة دالة عند مقارنتها بالقيم الجدولية . وهذا يعني ان الظاهرة المدروسة متوفرة وموجودة لدى الحالة المدروسة وبنسب جيدة .
من خلال النتائج التي توصل اليها الباحثان من هذه الدراسة ، فانهما اشارا الى مجموعة من التوصيات تضمنت اعداد برنامج تطويري لتطوير قدرة التخاطر لدى الحالة المدروسة ، وبناء اختبارات متعددة الاشكال والصور ومقننة بشكل كبير لقياس الظواهر فوق الحسية، كذلك العناية باصحاب القدرات فوق الحسية ماديا وصحيا واجتماعيا وعلميا . كما يقترح الباحثان اجراء دراسات اخرى تتناول قدرات اخرى بنفس الاجراءات المتبعة في هذه الدراسة ، واستخدام الحاسوب كتقنية متقدمة ، كذلك القيام بدراسات مقارنة لاصحاب القدرات الفوق الحسية ، فضلا عن استخدام دراسات مسحية باستخدام اختباري الكشف والتشخيص للبحث عن قدرة التخاطر لدى عينات كبيرة وواسعة من المجتمع .
صورة الرجل والمراة كما يراها الشباب الجامعي
أ.د. ابراهيم عبد الخالق رؤوف أ.د. محمود كاظم محمود
الجامعة المستنصرية
كلية التربية
هدف البحث:
يهدف البحث إلى:
1. التعرف على صورة الرجل كما هو في الوقت الحاضر الآن./ التعرف على صورة المرأة كما هي في الوقت الحاضر الآن./ التعرف على الصورة الطموحة للرجل وما يجب أن تكون عليها مستقبلاً/ التعرف على الصورة الطموحة للمرأة وما يجب أن تكون عليها مستقبلاً
عينة البحث:
شملت عينة البحث على (60) طالبا وطالبة وبواقع(30) طالبا وطالبة من المرحلة الثالثة و (30) طالبا وطالبة من الرحلة الرابعة، ضمن طلبة الجامعة المسنصرية/ الدراسات الصباحية وللعام الدراسي(2003- 2004).
أداة البحث: شمل أداة البحث
(38) فقرة تعبر عن صورة الرجل كما هو عليه الآن./ (27) فقرة تعبر عن صورة المرأة كما هي عليه الآن./ (28) فقرة تعبر عن الصورة الطموحة للرجل والتي يجب أن تكون عليها تلك الصورة مستقبلاً./ (27) فقرة تعبر عن الصورة الطموحة للمرأة والتي يجب أن تكون عليها مستقبلاً./ بعد ذلك طلب من عينة البحث:
أولاً:. تحديد (10) فقرات تمثل صورة الرجل الآن وكما هو عليه في الوقت الحاضر
ثانيا:. تحديد (10) فقرات تمثل صورة المرأة الآن وكما هي عليها في الوقت الحاضر
ثالثاً:. تحديد (10) فقرات تمثل الصورة الطموحة للرجل وكما يجب أن تكون عليها تلك الصورة مستقبلاً.
رابعاً:. تحديد (10) فقرات تمثل الصورة الطموحة للمرأة وكما يجب أن تكون عليها تلك الصورة مستقبلاً.
النتائج في ضوء الأهداف:.
أولاً- بالنسبة للهدف الأول " التعرف على صورة الرجل كما هو في الوقت الحاضر الآن"، بعد تحديد الـ(10) فقرات ،
1. الرجال الآن بحاجة إلى إرشاد نفسي
2. لايعرف مصيره بسبب الظروف الحالية
3. الثقافة ضعيفة لدى الرجال
4. صورة الرجل تبدو قوية.
5. بعض الرجال يعيش حالة اليأس ضمن الواقع الحالي.
ثانياً- بالنسبة للهدف الثاني " التعرف على صورة المرأة كما هي في الوقت الحاضر الآن"، بعد تحديد الـ(10) فقرات ،
1. مضحية لأنها أول من يضحي وآخر من يستفيد.
2. كثيرا ما تتعرض للضغوط بسبب الظروف الحالية.
3. البعض منهن غير أهلا للمسؤولية.
4. تتصف بالجمال والذكاء.
5. مبدعة في دراستها وفي عملها.
ثالثاً- بالنسبة للهدف الثالث " الصورة الطموحة للرجل وما يجب أن تكون عليها مستقبلاً "، بعد تحديد الـ(10) فقرات:.
1. شخصية قوية.
2. يقتدي بالشخصيات العربية والاسلامية الأصيلة.
3. لديه شخصية رجولية مستمدة من الحضارت العربية.
4. أن يكون موضع ثقة لدى المجتع.
5. يعمل دائما على ارسء دعائم الحرية والديمقراطية.
رابعاً- بالنسبة للهدف الرابع " الصورة الطموحة للمرأة وما يجب أن تكون عليها مستقبلاً. "، بعد تحديد الـ(10) فقرات ،
1. ان تكون واعية التصرف.
2. ان تكون محتشمة في الملبس والمظهر الخارجي.
3. ان تكون ذا شخصية قوية
4. أن تتمتع بمستوى ثقافي ووعي عال جدا.
5. ان تكون متعاونة في البيت وفي العمل.
فاعلية النمذجة في تعديل الأحكام الخلقية لأطفال مدينة بغداد ـ دراسة تجريبية
د. طالب ناصر القيسي
ان التغيرات التي حدثت للشعب العراقي بفعل الحروب التي خاضها منذ الثمانينيات، وبفعل الانفتاح العالمي الذي لمسه مؤخرا ، والثورة المعلوماتية ، وشبكات الأعلام و الانترنيت التي كان لها أثار بالغة العمق على البناء ألقيمي ، وعلى تشكيل الأنماط السلوكية للإفراد . ومع تباين محتوى هذه التغيرات وإيقاعاتها من حروب و انفتاح أعلامي فقد تأثر الإطار الثقافي و الاجتماعي لهذا المجتمع ، مما يجعلنا نفترض اختلاف توجيهات الأفراد في إصدار أحكامهم الخلقية المرهونة بفعل ظروف الاحتلال التي يعيشونها .
وعلى ضوء ذلك يمكن تحديد مشكلة الدراسة الحالية من خلال الأسئلة الاستفسارية آلاتية :
هل يتأثر الطفل بما يلاحظه من الراشدين ؟
وما مقدار هذا التأثير ؟
وهل للتذكر و النسيان دور في هذا التأثير ؟
وهل للعمر الزمني اثر في عملية التعلم ؟ وهل يمكن أن يكون التقليد وحده كافيا لتفسير اكتساب الفرد للأحكام الخلقية ؟
أهداف الدراسة
تهدف الدراسة الحالية إلى دراسة اثر النمذجة في تغير سلوك الأطفال ايجابيا تبعا لمتغيرات الجنس و العمر ونوع التطبيق من خلال إحكامهم الخلقية . وفي ضوء هذا الهدف حدوث خمس فرضيات ولغرض تحقيق اهداف الدراسة استخدم اختبار تحديد القضايا لرست المعدل من قبل مضر طه (1988) ، حيث طبق على عينة قوامها (180) من اطفال مدارس بغداد موزعين على (12) مجموعة بالتساوي حسب التصميم التجريبي الذي يتكون من مجموعة تجريبية فورية ، ومؤجلة ، مجموعة ضابطة .
وعند استخدم تحليل البيانات استخدم تحليل التباين الثلاثي (2×3×2) و اختبار توكي البعدي .
وأظهرت النتائج أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية في المتغيرين من التأثيرات الأساسية هما: متغير العمر ، نوع التطبيق حيث كان الأطفال الذين هم بعمر (14) سنة أكثر تطورا في أحكامهم الخلقية من الذين هم في عمر(12) سنة ، وكانت هذه النتيجة متسعة من النظريات التطورية لبياجية و كوليرك . .
أما في ما يتعلق بأجراء المقارنة بين المجموعات التجريبية ، فقد كان الفرق دالا بين المجموعة التجريبية الأولى التي لاحظت النموذج الراشد و طبق عليها الاختبار بشكل فوري (مباشرة ) ، و المجموعة الضابطة و لصالح المجموعة الأولى . و الفرق ذاته ظهر عند مقارنة المجموعة التجريبية الثانية ذات التطبيق المؤجل (التي لاحظت النموذج و طبق عليها الاختبار بعد شهر من الملاحظة ) ، و المجموعة الضابطة ، والفرق كان لصالح المجموعة ذات التطبيق المؤجل ، وهذا يعني أن للنموذج اثر فاعل في التطور الأحكام الخلقية ، وتتوافق هذه النتيجة مع اتجاه باندورا النظري
وعند مقارنة المجموعة التجريبية الأولى (فوري ) مع المجموعة التجريبية الثانية (مؤجل ) ظهر الفرق دالا و لصالح المجموعة الأولى . وهذا يعطينا مؤشرا أن للتدعيم اثر في المحافظة على التطور الخلقي . إما التفاعلات الثنائية و الثلاثية فلم تبين النتيجة أي فروق ذات دلالة إحصائية .
العلاقة بين الابداع والمرض النفسي في الفن
م.م. ميساء حسام جابر
مركز البحوث النفسية
عبر الزمن كانت العلاقة بين المرض النفسي والابداع علاقة جدلية غالباً ما كُتب عنها ودُرست من قبل الكثيرين. "فالعبقري المجنون" صورة نمطية معروفة لشخص مبدع له خصائص مميزة تختلف عن بقية الناس. هذه الصورة قديمة منذ اليونانين الذين رموا الشاعر بتهمة الجنون ، ثم جاء بعد ذلك العديد من المبدعين وخاصة في الفن مثل همنجواي وفرجينيا ولف وكافكا والموسيقي تشايكوفسكي والتشكيلي فان جوخ ، وغيرهم الكثير من نماذج بارزة على هذا المعنى وهذه العلاقة المدعاة بين "العبقرية" و"الجنون". إذ انتهت حياة البعض بالانتحار والبعض الاخر في مصح عقلي ، والبعض كان يعاني من الاكتئاب والاخر من الهوس.
إلا ان العلاقة بين المرض النفسي والابداع ، يجب ان تخضع الى الدراسة والفحص والتحليل لنعطي مشروعية تعميم هذه الحالات من عدمه . وهكذا جاءت العديد من الدراسات العلمية الرصينة لتدرس هذه العلاقة بصورة علمية موضوعية ولتعطي استنتاجات واضحة مستقاة من نتائجها.
وتسهدف الدراسة التعرف على العلاقة بين الابداع والمرض النفسي، مع الاخذ بنظر الاعتبار المحكات العلمية لتحديد العلاقة، ومن خلال استعراض شواهد واقعية لعدد من الفنانين والادباء .
اتبعت هذه الدراسة المنهج التحليلي في دراسة طبيعة العلاقة بين الابداع والمرض النفسي في الفن ، تتضمن الدراسة مقدمة عن الموضوع فيها استعراض تاريخي للمشكلة واهميتها وكيفية التعامل معها، ثم تم وضع حدود للبحث الحالي مع تعريف للمصطلحات والمفاهيم الواردة في الدراسة.
تضم الدراسة اربعة مباحث . المبحث الاول يتضمن الاطار النظري للدراسة من حيث تفصيل تعاريف وشروح عن الابداع والمرض النفسي. المبحث الثاني يضم الدراسات السابقة حول موضوع الدراسة. اما المبحث الثالث فهو مناقشة العلاقة بين الابداع والمرض النفسي وفقاً الى : أ- الاكتئاب والابداع ، ب- الفصام العقلي والابداع ج- داء الهوس الاكتئابي والابداع . المبحث الرابع يتضمن آليات العلاقة بين الابداع والمرض النفسي أ- نفسياً ب- تحليلياً ج- بايولوجيا. وتخلص الدراسة الى مجموعة من الاستنتاجات والمقترحات.
د-مصطفى عبد الكريم مصطفى الهاشمي
كلية التربية الرياضية /جامعة بغداد
يهدف البحث إلى وضع منهاج ومجموعة تدريبات تنفسية وان ذلك يعتمد على الأرقام والبيانات الخاصة بالجهاز التنفسي ،وعليه تم ذكر المصطلحات الخاصة بالحجوم في هواء الرئتين في الحالات المختلفة وتم توضيحه برسم بياني مبسط يبين التسمية ويقابلها من حجم الهواء ، وأطلقنا على نهاية السعة الاحتياطية الشهيقية مصطلح (القمة )،وعلى نهاية السعة الاحتياطية الزفيرة مصطلح (القاع)وذلك للتوضيح في عملنا .
كما تم تبيان العلاقة في بعض الجوانب بين الإنجاز البدئي وتطور جهاز التنفس ومدى الارتباط بذلك مع القلب وجهاز الدوران .
واعتمدنا في ذلك بعض المصادر منها قانون معامل سكيبنسكي الحيوي التالي ،
القانون : السعة الحيوية ×مدة كتم النفس
100
ــــــــــــــــــــ
وتناولنا كذلك بعض الإجراءات التنفسية الفنية وأهمية جهاز التنفس والدوران لبعض الإلعاب الرياضية مع التركيز على فعاليات الرماية بشكل عام والبنادق بشكل خاص ،لما للارتباط في ذلك بين القدرات الذهنية والبدنية والفسلجية في هذه اللعبة (الرماية)عن باقي الألعاب الرياضية للتمارين التنفسية وهدف البحث .
أما في ما يخص الدراسات المشابهة فقد كان للباحث دراستين بهذا الشأن ،الأولى ضمن رسالة الماجستير عام 1983 وكانت تعني بالجانب الفسلجي والتدريبات البدنية والفنية بالرمي بالمسدس ،وضمنا بالتدريبات التنفسية من الناحية الفسلجية والفنية .
والثانية ضمن أطروحة الدكتوراه في أواخر القرن الماضي ،وتضمنت منهاج وبرنامج تدريبي متكامل للتمارين التنفسية المشتقات من برامج تدريبية في الباراسايكولوجي يتضمن تحفيز القدرات فوق الحسية .
لقد تضمن البحث أجراء تجارب استطلاعية لمعرفة مدى معنوية تأثير هذه التمارين على اللياقة البدنية بشكل عام وعلى الإنجاز بشكل خاص وكل حسب البرمجة التي تخدم لعبته .وكانت التجارب الأولية في رياضة السباحة والاركاض .وشارك بالتجربة (98)طالبا من المرحلة الأولى في كلية التربية الرياضية بجامعة بغداد .
أما التجربة الرئيسة فكانت في فعالية الرماية بالبندقية وضع الوقوف وشارك في التجربة (30)ثلاثون راميا في المرحلة نفسها.
وبعد تثبيت البيانات والإجراءات الإحصائية باستخدام قانون (ت)للفروق والوسط الحسابي ،تبين أن النتائج ذو معنوية عالية ،مما يدل على الأثر الإيجابي لتأثير هذه التمارين ضمن البرمجة الموضوعة .
ومن ثم التحليل والاستنتاجات والتوصيات اللازمة التي تضمنت ضرورة التداخل بين الجانب الباراسايكولوجي والرياضة واعتبارهما من العلوم المتداخلة والمرتبطة ،لاْجل تطور المستوى ألا نجازي في الألعاب الرياضية ،والصحة وقدرات الإنسان كافة .
تطوير برنامج حاسوب لقياس مركز الضبط Locus of Control في الشخصية
م. م. سعد سابط جابر العطراني
مركز البحوث النفسية
لقد استنتج مفهوم مركز الضبط من تقرير لـRotter حيث وصفه في نظريته عن التعلم الاجتماعي Social Learning. وهذا المفهوم حسب Rotter يشير الى نظرة الافراد لانفسهم بوصفهم مسيطرين ومسؤولين عن الاحداث (المرغوبة أو غير المرغوبة) التي يخبرونها(21). كما يفسرهRotter بأنه الدرجة التي يعتقد فيها الافراد ان حدوث التعزيزات محتمل لسلوكهم(22). وينقسم الناس حسب مركز الضبط الى فئتين، الفئة الاولى من ذوي مركز الضبط الداخلي(Internal Locus of Control)، والذي يشير الى المدى الذي يدرك فيه الفرد ان الاحداث السلبية والايجابية في حياته، تحدث نتيجة لانشطته، وهي بذلك تحت سيطرته. اما الفئة الثانية فهم من ذوي مركز الضبط الخارجي(External Locus of Control) والذين يدركون الاحداث السلبية والايجابية على انها غير مرتبطة بسلوكهم في مواقف معينة وهي بذلك خارج سيطرتهم(22).
ويرى الباحث ومن خلال مراجعته للادبيات السابقة سواء في مجال علم النفس عموما و في مجال مركز الضبط خصوصاً، إنَّ هذا المفهوم ليس كافيا لوحده في فهم السلوك. ولكن قياس هذا المفهوم والتعرف على توزيع الافراد وفقا لفئاته يعد امرا مهما لتحقيق تكاملية النظرة الى الشخصية. كما انه يمنح المختصين في المؤسسات التربوية والاجتماعية عمقا اكبر لفهم السلوك. فاذا تعاملنا مع الطلبة كونهم شريحة لدراسة هذا المفهوم فان ذلك سيوفر معلومات جيدة عن الطريقة التي يفكر بها هؤلاء بخصوص احداث حياتهم، وبشكل خاص تحصيلهم الدراسي.
كما يرى الباحث ان اعداد مقياس لمركز الضبط على شكل برنامج كومبيوتر يمثل اسلوبا متقدما في القياس النفسي الذي يعتمد على استخدام مقاييس الورقة والقلم بشكل اساسي في القياس. وان اعداد المقياس على شكل برنامج كمبيوتر سيوفر الكثير من الوقت والجهد على الباحثين الراغبين بدراسة هذا المفهوم، كما سيوفر مزيدا من الدقة في جمع البيانات كما انه سيخفض الفاقد في الاستمارات المقدمة الى العينة الى الصفر تقريبا، حيث ان البرنامح لا يسمح للمفحوص بمغادرة البرنامج الا بعد اكمال الاجابة على جميع الفقرات.
وقد تحددت اهداف البحث الحالي بما يلي:
1-اعداد اداة لقياس مركز الضبط على اساس مقياس Rotter لهذا المفهوم.
2-بناء برنامج كومبيوتر لمقياس مركز الضبط.
وقد تحقيق الهدف الاول وتم الحصول على بعض مؤشرات الصدق والثبات لهذه الاداة، وفيما يخص الهدف الثاني فقد قام الباحث واعتمادا على خبراته الخاصة وباستخدام لغة بيسك المرئية Visual Basicللبرمجة، ببناء برنامج كومبيوتر لغرض تطبيق المقياس بطريقة آلية دون الحاجة لاستخدام الورقة والقلم. وهذا الاسلوب له فوائدة الكثيرة منها توفير الوقت والجهد على الباحث حيث ان البرنامج يقوم باجراءات التصحيح وجمع الدرجات وهذه كانت تأخذ وقتا طويلا من الباحث بعد التطبيق، وتتوفر في البرنامج امكانية اعادة حساب مؤشرات الصدق والثبات بع كل تطبيق جديد. كما يمكن نقل بيانات هذا البرنامج الى برنامج المعالجات الاحصائية spss
كما يمكن استخدام البرنامج على حاسوب واحد او على عدة حواسيب في مربوطة ضمن شبكة NETWORK وهذا الاجراء يتيح تطبيق البرنامج على عدد من المفحوصين في الوقت نفسه، وتتجمع البيانات في قاعدة بيانات واحدة. كما يمكن في المستقبل تطوير البرنامج ليعمل على شبكة الانترنيت.
قلق المستقبل لدى المرأة العراقية في ظل العراق الجديد
م.م. رنـا فاضل الجنابي م. باحث زهراء صبيح
مركز البحوث النفسية
لقد ازدادت مظاهر القلق في القرن الحالي نتيجة تعقد الحياة وتطورها الهائل في كل الميادين العلمية والتقنية ودخول الآلة الى شتى المجالات التي يرتادها الإنسان ويتعامل معها ، الأمر الذي أشعره بالضعف وعدم القدرة على مسايرة هذا التطور المستمر فضلا عن شعوره بالقلق نتيجة الضغوط التي يتعرض لها والتي تجعله كأنه إنسان مغترب عن مجتمعه إضافة الى سعة مطالب الحياة المادية وقلة فرص العمل وكثرة الحروب والكوارث وحوادث العنف ، والابتعاد عن الحياة الروحية. كلها اسهمت في ارهاق الانسان الحالي وزيادة قلقه وزحزحة استقراره وبالتالي صعوبة توافقه او تأقلمه مع المحيط الذي هو جزء منه .
وان النظريات التي فسرت القلق اشارت الكثير منها صراحة او ضمنا الى ان احد مصادر القلق هو توقع تهديد ما سواء كان هذا التهديد محددا او غامضا. والتوقع مرتبط بالأحداث لمستقبلية. وينجم القلق عن الخوف من المستقبل ، او توقع لشئ ما او عن صراع في داخل النفس بين النوازع والقيود التي تحول دون تلك النوازع. ويرى اصحاب المنظور الانساني ان القلق لاينشأ من ماضي الفرد وانما هو خوف من المستقبل وما قد يحمله من احداث تهدد وجود الانسان وانسانية الفرد.فالقلق ينشأ مما يتوقع الفرد من انه قد يحدث. أي ان المستقبل هو العامل الذي يستثير القلق ، ولقد تعرض المجتمع العراقي الى الكثير من الضغوط والأزمات النفسية الناتجة عن الحروب والحصار الاقتصادي الظالم الذي جاوز في تخريبه للبنية الاجتماعية كل الحروب التي خاضها الشعب العراقي وحوادث العنف وما انطوت عليه من تعقيد وتزايد للضغوط الحياتية التي طالت المجالات المباشرة بحياة افراد المجتمع،ورغم معاناة كافة شرائح المجتمع العراقي ألا أن المرأة التي تقع ضمن هذه المرحلة الخطيرة والمهمة من حياة الإنسان من اكثر شرائح المجتمع تعرضا للأعباء والضغوط النفسية التي أرهقتها وأثرت بشكل مباشر أو غير مباشر في حياتها واستقرارها النفسي والاجتماعي وحجمت عنها الكثير من متطلباتها . الأمر الذي أدى الى زيادة تخوفها وتوجسها من المستقبل. من هنا تأتي أهمية البحث الحالي والحاجة اليه كونه يتناول موضوعا حيويا تعيشه شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي وهي شريحة النساء ، يهدف من خلاله الى الكشف عن مستوى قلق المستقبل لدى المرأةالعراقية في ظل العراق الجديد كما يهدف ايضا الكشف عن الفروق ذات الدلالة الاحصائية في درجة قلق المستقبل لدى المرأة تبعا للمتغيرات الاتية :
أ. المهنة ( طالبة ، موظفة، ربة بيت )
ب العمر للفئات من ( 20-29 ) سنة ( 30- 39 ) سنة،(40سنةفمافوق).
جـ. الحالة الاجتماعية ( متزوجة ، غير متزوجة ).
د. الحالة الاقتصادية ( ضعيف،دون الوسط ، متوسط ، فوق الوسط ، مرتفع ).
هـ. التحصيل الدراسي ( عليا، بكالوريوس ، دبلوم / اعدادي، متوسطة ، ابتدائية ).
وشملت عينة البحث (300 ) امرأة (117 ) موظفة و (70 ) ربة بيت و (113 ) طالبة. موزعة في مدينة بغداد للعام / 2004 م.
وقد تم تطبيق استبيان استطلاعي مفتوح تضمن خمسة اسئلة وزع على عينة عشوائية بلغت ( 20 ) امرأة ثم تم جمع الاستمارات وتحليل أجوبتها لتصاغ منها فقرات المقياس وفي ضوء ماتقدم تمت صياغة (61 ) فقرة بشكلها الاولى منها (21 ) فقرة للمجال النفسي و (10 ) فقرة للمجال الاقتصادي و (10 ) فقرة للمجال الاسري و ( 15 ) فقرة للمجال الاجتماعي و(5 ) فقرة للمجال الصحي . ونظمت الفقرات على صورة استبانة وامام كل فقرة الاختيارات الخمس لمقياس ليكرت الخماسي (Likert ) وبعد التأكد من صدق المقياس وثباته اصبح بصورته النهائية يتكون من (58 )فقرة . ثم تم تطبيقه على عينة البحث .
اظهرت نتائج البحث مايلي:-
1.ان متوسط قلق المستقبل لدى افراد العينة كان اعلى من المتوسط الفرضي وذا دلالة احصائية عند مستوى دلالة ( 1.و. ) وان القيمة التائية المحسوبة اكبر من القيمة الجدولية . وهذا يشير الى شيوع قلق المستقبل بين افراد العينة.
2. عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية بين افراد العينة تبعا لمتغير العمر والمهنة والحالة الاجتماعية والحالة الاقتصادية.
3. وجود فروق ذات دلالة احصائية تبعا لمتغير التحصيل الدراسي ولصالح النساء اللواتي تحصيلهن ابتدائية.
4. عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية بين افراد عينة البحث وفقا للتفاعلات الثنائية للمتغيرات الخمسة.
وقد يعزى التوصل الى هذه النتائج : طبيعة الظرف الحالي الذي يمر به البلد ، وما افرزه من معطيات جعلت المرأة العراقية عرضة لجملة من الضغوط الحياتية في المحيط الاجتماعي مما نتج عنه كثير من التوترات والانفعالات والتي من اهمها القلق من المستقبل وما قد يحمله من احداث تهدد وجودها واستقرارها النفسي وبالتالي صعوبة توافقها او تأقلمها مع المحيط التي هي جزء منه. ايضا للمرأة حاجات اساسية وثانوية ، جسمية ونفسية مادية ومعنوية خاصة وعامة جميعها تتطلب الاشباع لكي تشعر بجدوى حياتها وتضفي عليها نوعا من الطمأنينة النفسية . وعدم اشباعها لحاجاتها يشعرها بالقلق.
اما فيما يتعلق بعدم وجود فروق دالة احصائيا تبعا لمتغير العمر والمهنة والحالة الاجتماعية والحالة الاقتصادية لربما يعود السبب الى ان النساء يعشن في جو متقارب من حيث المعاناة من ضغوط حياتهن وخاصة تأثير الحصار الجائر وظروف الحرب وحوادث العنف . اما حالة شيوع قلق المستقبل لدى النساء اللواتي يكون تحصيلهن الدراسي ابتدائية مقارنة بذوات التحصيل الدراسي العالي لربما يعود لعدم قدرتهن على التفاعل الإيجابي مع العصر وتطوراته وامتلاكهن الأدوات والوسائل اللازمة لدخول عصر ثورة التكنولوجيا والمعلومات.
اما اهم التوصيات والمقترحات :-
1. ترسيخ القيم الدينية التي تصحح صورة المرأة في أذهان الناس .
2. زيادة الوعي العام باحتياجات المرأة النفسية وايضا الاضطرابات التي تصيبها وذلك من خلال وسائل الأعلام المقروءة والمسموعة والمرئية .
3. محاولة دعم المرأة بما هو متاحا ماديا ومعنويا وبالوسائل المناسبة قدر المستطاع وصولا الى خلق الشعور بالطمأنينة لديها على نحو مناسب.
4. اجراء دراسة حول قلق المستقبل لدى المرأة العراقية وعلاقته بمتغيرات اخرى كالدافعية نحو العمل او الدراسة.
5. اجراء دراسة عن قلق المستقبل لشرائج اجتماعية اخرى.
6. اجراء دراسات مسحية لمشكلات المرأة ومعالجتها.
اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية في مجتمع مدينة بغداد
(دراسة مسحية)
الاضطرابات التي تعقب الضغوط الصدمية يمكن تعريفها بأنها تنتج عن تعرض الفرد او الافراد الى صدمة نفسية (حدث صدمي) يتميز باستمرار الحدث الصدمي وتجنب متواصل للمثيرات المرتبطة بالحدث من افكار ومشاعر واماكن واشخاص و تراخي او شعور بالعجز بالاستجابة الصحيحة للمثيرات، وكذلك قصور وتراجع في المشاعر الوجدانية وزيادة التوتر النفسي.
مثل هذه الاحداث الصدمية يمكن القول عنها انها تعرض لها اغلب العراقيين اثناء الاحداث في العمليات العسكريى من 20/3/2003 ولغاية 9/4/2004 وما تبعها من احداث عنف وتفجيرات وغيرها. وكان لابد ان تحدث تأثيرها سلبياً على مجموعة من الافراد في تكوينهم النفسي والاجتماعي من اضطرابات معينة. وهذه الاضطرابات تختلف من حيث الشدة والتكرار تبعاً للبناء الشخصي للفرد المتعرض لضغوط صدمية.
وتعتبر الدراسات المسحية التي تعقب الاحداث الصدمية (الحرب) ذات اهمية واضحة كونها تشكل مؤشراً مهماً في مدى انتشار اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية في المجتمع الذي تعرض للصدمات الشديدة.
لذا فأن الدراسة الحالية هدفت الى التعرف على مدى انتشار هذا الاضطراب وخاصة بعد مرور مدة من احداث العمليات العسكرية بمدة (3 ـ 6) اشهر وعلى عينة من المواطنين في مدينة بغداد ومن مختلف الشرائح بلغ عددها (353) تتراوح اعمارهم من 18 سنة فاكثر .
تم اعداد اداة لقياس هذه الاضطرابات مؤلفة من (45) فقرة يتميز بالثبات والصدق محتوياً على معايير الاضطراب بحسب المراجعة الرابعة للجمعية الامريكية للطب النفسي DSM –IV .
1 ـ ظهر ان عدد الذين يعانون من هذا الاضطراب كان (64) من مجموع العينة (353) وبنسبة (18%) منهم (50) مصاب باضطراب حاد و (14) مزمن.
2 ـ بلغ عدد الذكور من المصابين (22) وبنسبة (6.12%) من العينة وعدد الاناث (42) وبنسبة (11.88%) من العينة.
3 ـ وبالنسبة لمتغير الحالة الاجتماعية . كان عدد المتزوجين (27) وبنسبة (19.85%) من المتزوجين من افراد العينة، وغير المتزوجين بلغ (35) وبنسبة (16.27) من غير المتزوجين من العينة. وكان عدد الحالات الاخرى (مطلقة او ارملة) (2) من مجموع (6) وبنسبة (33.3%).
4 ـ وبالنسبة لمتغير العمر. كان عدد الافراد فئة عمر (18 ـ 30) (39) فرداً وبنسبة (17.26%) من اقرانهم في الفئة نفسها، وفئة (31 ـ 40) عددهم (14) فرداً وبنسبة 17.26%) من اقرانهم، وفئة (41 ـ 50) عددهم (10) وبنسبة (27.3%) من اقرانهم وفئة (50 فما فوق ) عدد (1) وبنسبة (11%) من افراد.
5 ـ وبالنسبة لمتغير التحصيل الدراسي بلغ عدد الافراد اللمصابين فئة عليا (6) وبنسبة (13%) من اقرانهم. وفئة البكلوريوس (27) وبنسبة (85.4%) من اقرانهم، وفئة الاعدادية (23) وبنسبة (23%) وفئة المتوسطة (6) وبنسبة (24%) ، وفئة الابتدائية (2) وبنسبة (25%).
6 ـ وبالنسبة لمتغير المهنة بلغ عدد الموظفين (27) وبنسبة (17.6%) وغير الموظفين عدد (37) وبنسبة (18.5%) من اقرانهم.
1 ـ كانت نسبة المصابين من افراد العينة عالية عند مقارنتها مع معظم الدراسات السابقة.
2 ـ المتزوجون اعلى من غير المتزوجين في الاصابة.
3 ـ كلما زاد عمر الفرد المتعرض للصدمة كلما زادت نسبة الاصابة بالاضطراب.
الضغوط الفسية لبعض العوائل التي تعرض افرادها للخطف
د. جاسم فياض الشمري
كلية الآداب –علم النفس
د. محمد سعود صغير
كلية التربية – قسم العلوم النفسية والتربوية
اهمية البحث والحاجة اليه:
نتيجة للظروف التي يتعرض لها المجتمع في ظل الأزمات نلاحظ ظهور بعض الظواهر السلوكية غير المرغوب بها والتي تخلق نوعا من عدم الاستقرار والتوتر في المجتمع تؤدي الى بعض الاضطرابات او الصعوبات المصاحبة لحدوثها وتؤدي في الوقت نفسه الى عدم القدرة على التوافق النفسي والتكيف الاجتماعي وبسبب الظروف غير المستقر وتعرضت بعض الاسر العراقية ومن خلال اقرارها الى نوعا من الصدمات التي لم تكن مألوفة في المجتمع وبعض عمليات الخطف والمطالبة مقابل ذلك بالحصول على بعض المبالغ المالية .
وترافق عدم التكيف بعض التأثيرات النفسية الناجمة عن ظاهرة الخطف والتي تكون مسايرة للصدمة او ما بعد الصدمة ،حيث يلاحظ الشعور بالضيق والتوتر والخوف اضافة الى حالة انزواء بعض الافراد وانسحابهم من المجتمع ،كما اثرت هذه الصدمة على علاقة افراد الاسرة بعضهم مع البعض الاخر وابعد من ذلك امتدت الى تأثير لعلاقات الاجتماعية مع الاخرين
فالصدمات بسبب التعرض الى الخطف والحاق بعض الاذى الجسدي بالمخطوفين ليشتمل عامل ضغط على الاسرة من اجل الاستجابة للمطالب التي يفرضها الخاطفون تجعل بعض افراد هذه الاسرة تعاني من الخوف والتهديد بالاذى للشخص المخطوف ،مما يترتب عليه ان تقوم هذه الاسرة بتحمل ضغوط اعلى من طاقتها تنعكس على اضطراب التكيف يترافق معه احساس بوقوع الضرر في لحظة ،وسيطرة حالة من اليأس والعجز مصحوبا بالخوف الشديد وضعف الانتباه والتركيز مما يترتب عليها حالة عدم الاتزان السلوكي وسوء التصرف .(1993نRothaban et al, ) .
كما ان المعاناة قد تستمر مع اسرة الذين يتعرضون لهذه المعاناة تنعكس على ردود الافعال وقد تتعرض مع محاولتهم العودة الى وضعهم الطبيعي ،وتستمر هذه المعاناة الى مدة تزيد عن الشهر بعد التخلص من الصدمة ثم يصاحب ذلك حالة من العودة التدريجية الى الوضع الطبيعي لكن تبقى الاثار ماثلة في النفس الانسانية ويكون هناك نوع من الاقتران عند التعرض لاي صدمة . ( Blanchard et al,1995 ) .
ونظرا لصعوبة ذلك على البناء القيمي الاصيل للمجتمع والمعاناة التي يتحمل وزرها المجتمع بسبب هذه الحالة ،فقد شعر الباحثان بأهمية ذلك وقاموا بدراسة الضغوط التي تتعرض لها لاسر التي يتعرض بعض افرادها للخطف .
ويسعى البحث الحالي الى ما يلي:
1- التعرف على طبيعة الضغوط التي تتعرض لها الاسرة من خلال خطف احد افرادها .
2- قياس الضغوط التي تتعرض لها الاسرة من خلال تعرض احد افرادها للخطف .
3- التعرف فيما اذا كانت هناك ظروف ذات دلالة بين افراد الاسرة في طبيعة الضغوط وفقا لمتغيرات .
أ. الجنس ذكور اناث .
ب. الابناء ذكور اناث .
ت. المركز الوظيفي .
و قد تكونت عينة الدراسة من (110) مبحوثا و مبحوثة من الاسر التي حدث و ان تعرض احد ابنائها للخطف و نظرا لعدم وجود احصاءات موثقة لدى الجهات الرسمية فان عينة البحث هي مجتمع البحث .
ان عدد الاباء الذين تعرض ابنائهم للخطف (40) فردا و عدد الامهات التي شملها البحث (35) في حين كان عدد الابناء الذين اجابوا على المقياس (15) مبحوثا بينما كان عدد الاناث (20) مبحوثة تمثل البنات للاسرة .
و قد تطلب البحث بناء مقياس لهذا الغرض تكون من (33) فقرة و تم ايجاد الصدق و الثبات لهذا المقياس و تمتعه بكافة الإجراءات السايكومترية التي تميز بها المقياس .
في ضوء النتائج التي تم التوصل اليها اوصى الباحثان بعدد من التوصيات والمقترحات والنابعة من مؤشرات البحث الرئيسية .
أ.م.د. عبد الواحد حميد ثامر الكبيسي
جامعة الانبار – كلية التربية – قسم العلوم التربوية والنفسية
مشكلة البحث :- المدرس يبقى عنصر فعال وهو المعول عليه في المشاركة في بناء الجيل الذي يساهم في بناء المجتمع السليم ،يكون أبناؤه صالحين فعالين ،خالين من نفوس مضطربة،واتجاهات غير صحيحة متصارعة، فاذا كانوا كذلك يشكلون قلق للآخرين ومعوقا للاستقرار عوائلهم ولنموهم الاجتماعي وبتالي معوقا لتقدم وطنهم 0فالمدرس الذي تكثر في درسه الغيابات وعدم الانتباه وإهمال في أداء الواجبات يشكل ظاهرة من الظواهر السلبية، و مطلوب من المسؤولين إعادة النظر في توجيه وتدريبه ،فالصحة النفسية للطلبة محك لنشاط المدرس التربوي ،ومن النتائج التي تنعكس من بعض الظواهر السلوكية السلبية ضعف تحصيل الطلبة، اذ إن ضعف التحصيل في المواد الدراسية ،مشكلة تعليمية ونفسية لها تأثيراتها السلبية،مثل الشعور بالإحباط واضعاف الدافعية نحو التعليم وتكوين اتجاهات سلبية نحو دراسة المواد التعليمية،وهذا بدوره يؤثر على نمو مباشر على الثروة البشرية،والتي من المؤمل أن تُستثمر إلى أقصى الحدود الممكنة في عالم سريع 0ومتطوروالرياضيات من بين الدروس0 التي يعاني منها الكثير من الطلبة والتي ايدها بحوث كثيرة0
هدف البحث الى:-
1- تشخيص الظواهر النفسية والسلوكية والتي قد تؤثر على تحصيل طلبة المرحلة الإعدادية في مادة الرياضيات 0
2- التعرف على طبيعة العلاقة بين بعض الظواهر النفسية والسلوكية بصفة عامة والتحصيل في الرياضيات لطلبة المرحلة الاعدادية0
بعد تحديد مجتمع البحث من الطلبة والبالغ عددهم 1807 طالب وطالبة0 موزعين على 27 ثانوية وإعدادية من صفي الرابع والخامس العلمي في قضاء الرمادي،واعتمد الباحث نسبة 10% منهم كعينة للبحث ممثلة لمجتمع الدراسة والبالغ عددهم 180 طالب وطالبة،ولتحقيق أهداف البحث استعان بالاستبيان موجه للطلبة تالف من 50 ظاهرة تمثل 25منها إيجابية والباقي سلبية وحقق الباحث للأداة الصدق والثبات وبعد تطبيقها تبين ان هناك بعض الظواهر الإيجابية متحققة وشكلت 44% من المجموع الكلي وتحقق معظم الظواهر السلبية المشار لها ماعدا 4
الاستنتاجات
1- للظواهر النفسية والسلوكية تأثير في زيادة التحصيل في الرياضيات أو انخفاضه0 حسب نوعها0
2- اغلب الظواهر السلبية التي يعاني منها الطلبة أو الإيجابية غير المتحققة مسؤولية المدرس
3- هناك ظواهر نفسية و سلوكية يعاني منها الطلبة أو يؤيدها تعود الى عدة محاور هي:-
المدرس _الإدارة المدرسية- البيئة التي تحيط بالطلبة، الداخلية في المدرسة او الخارجية المتمثلة في البيت والمجتمع0
4- توجد علاقة إيجابية متوسطة بين بعض الظواهر النفسية والسلوكية والتحصيل في الرياضيات حيث بلغ معامل الارتباط 61ر0 وذا دلالة إحصائية عند مستوى 01ر0
التوصيات والمقترحات:-
1- الإيعاز الى إدارة المدارس بعقد ندوات مفتوحة بين المدرسين والطلبة وبحضور مشرفين ومسؤولين من التربية تطرح فيها الظواهر الإيجابية والسلبية لكل من الطرفين والعمل على تذليلها كلما أمكن ذلك0
2- تعين مرشدين تربويين في المدارس الثانوية لتعرف على مشكلاتهم النفسية والسلوكية والعمل على حلها او تذليلها0
3- عقد لقاءات ومحاظرات من قبل علماء الدين او أساتذة متخصصين في علوم القرآن والصحة النفسية لتبصير الطلبة 0
4- تجربة البرامج الإرشادية والنفسية و أثرها في تحصيل الطلبة وزيادة اتجاهاتهم الايجابية0
5- أن تطعم المناهج التربوية والنفسية لأعداد المدرسين والمعلمين بأساليب الرسول( صلى الله عليه وسلم)
قياس اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية ممن تعرضوا لصدمة الحرب
قدرة الاحساس بالاشعاعات (الاستنباء) لدى استنبائي عراقي
"دراسة حالة"
م.م. ازهار هادي م. باحث تهاني طالب
مركز البحوث النفسية
تعد ظاهرة الاحساس بالاشعاعات (الاستنباء) واحدة من الظواهر الاكثر شهرة بين الظواهر الغريبة وهي من قدرات الادراك فوق الحسي وهي تعني حساسية لمواد بعيدة يمكن تحقيقها عن طريق ادآة او مؤشر الاستنباء مثل (عصا او قضيب او بندول) لأغراض الكشف عن الماء والمعادن وحتى الامراض. وتعود اصول علم الاحساس بالاشعاعات في مصر القديمة حيث كانت تمارس بوصفه علما دقيقا، وهناك فرع واحد من فروع هذا العلم استمر متواجداً عبر العصور كونه أحد الظواهر الاساسية وهو الاستنباء Dowsing ويقصد به القدرة على تحديد موقع المياه الجوفية والمعادن تحت سطح الارض دون الحاجة الى استخدام وسائل صناعية سواء كان ذلك في موقعها او عن بعد فيما يسمى بالاستنباء عن بعد، والاستنباء ممارسة قديمة لها تسميات عديدة منها الدوسرة او القنقنة او تحديد الموقع الحيوي الفيزيائي. لذا فأن اهمية هذه الدراسة تتوضح من خلال دراسة ظاهرة الاستنباء كونها ظاهرة علمية لتوضيح الاسس العلمية لها وايجاد الصيغة التطبيقية المناسبة لها للاستفادة منها بشكل علمي بما ينفع المجتمع.
والاحساس بالاشعاعات انتقل عن طريق العرب الذين برعوا فيه الى اوربا ايام الفتوحات الاسلامية والحروب الصليبية. ويطلق على هذا العلم بـ (علم الرنين التوافقي النوعي) والذي يرى ان الكون وكل ما فيه في حالة دائمة من التفاعل الذبذبي على جميع المستويات فكل شيء طاقة والطاقة ما هي الاموجات ذبذبية متحركة في الكون تتعامل هذه الموجات الذبذبية مع بعضها البعض عن طريق قانون الرنين Resonance فكل شيء في الكون له خصائص ذبذبية تدخل في حالة رنين مع مستويات تناغم أعلى لا نستطيع ان ندركها بقدراتنا الحسية (حواسنا الخمسة). والاهتمام المتزايد بظاهرة الاستنباء في القرن العشرين اثمرت عن عدد من النظريات التي فسرت الأمر. منها ان الاستنباء هو استجابة طبيعية لمثيرات موجودة في البيئة حيث يشبه الاستنبائي بهوائي لاقط يقوم بالتقاط الترددات التي تصدرها الطبيعة ، والاستنبائي هو شخص يشعر بتغير المجال المغناطيسي في الارض وحيث يوجد حقل مغناطيسي فلابد من وجود حقل كهربائي فالحقل الكهرومغناطيسي موجود في الطبيعة بموجات ذات اطوال مختلفة وتغيير هذا الحقل يشعر به الاستنبائي فقط. اما التفسير العلمي لظاهرة الاستنباء (علماء الجيوفيزيائيين) هي ان ادآة الاستنباء يمكن عدها مضخما ميكانيكيا لحركة اليدين.
وتمثل دراسة الحالة منهج علمي حيوي في موضوع الباراسايكولوجي وغيره من العلوم. وفي الباراسايكولوجي جرت الدراسة لتلك الحالة بصورة تفصيلية للوصول الى نتائج تطبيقية يمكن الاستفادة منها وتطويرها، لذا لجئت الباحثتين الى استخدام منهج دراسة الحالة حيث كان الهدف من الدراسة هو معرفة مدى توفر وقوة قدرة الاحساس بالاشعاعات (الاستنباء) لدى الحالة لذا قامت الباحثتين بأجراء العديد من الاختبارات للحالة كجزء من الدراسة وهي:ـ
1 ـ الفحص الطبي حيث تم إجراء تخطيط للدماغ حيث تبين ان الحالة رجل سليم ولا يعاني من اية علة مرضية.
2 ـ اختبار للذكاء وتبين ان الحالة ذو ذكاء متوسط.
3 ـ فحص الحالة العقلية والنفسية حيث تبين ان الحالة شخصية سوية لا تعاني من اية اعراض نفسية او عقلية.
4 ـ اختبار الشخصية حيث تبين ان الحالة شخصية سليمة.
5 ـ اختبار القدرات فوق الحسية للتأكد من وجود وقوة قدرة الجلاء البصري حيث تبين ان هناك احتمالية كبيرة لوجود قدرة الجلاء البصري لدى الحالة وهذا مما يعزز النظرية التي أقرت ان هناك ارتباط بين قدرة الاستنباء وقدرة الجلاء البصري.
6 ـ اجراء مجموعة تجارب للتأكد من وجود وقوة قدرة الاحساس بالاشعاعات (الاستنباء) عن الماء والنفط والمعادن لدى الحالة باستخدام قضيب الاستنباء او البندول.
والحالة رجل عراقي من مواليد 1956 الموصل ـ نينوى حاصل على شهادة البكلوريوس في العلوم العسكرية متقاعد حاليا يعمل فلاح اول ممارسة للاستنباء كانت بتاريخ 1/7/2001 حيث قام بصنع قضيب للاستنباء من مادتي الحديد والنحاس اعتماداً على وصف بعض الحفارين الذين يعملون في مجال حفر الآبار (آبار المياه الجوفية) ووجد انه يعمل بيده لذا بدأ رحلة الاستنباء والتنقيب عن المياه الجوفية حيث تمكن لحد الآن من حفر (130) بئر في المناطق الشمالية، ومن ضمن اجراءات دراسة الحالة تم اجراء مجموعة من التجارب على الحالة لمعرفة مدى توفر وقوة قدرة الاحساس بالاشعاعات (الاستنباء) ولقد تبين ان هناك احتمالية كبيرة لوجود هذه القدرة حيث كانت اغلب النتائج لصالح الحالة حيث تمكن من التمييز بين الماء والنفط والمعادن الأخرى. كما تم اجراء مجموعة تجارب على الحالة في كيفية استخدامه للبندول ولقد كانت النتائج جيدة لصالح الحالة حيث تبين انه لديه القدرة على استخدام البندول في الاستنباء. وقد تقدمت الدراسة بمجموعة توصيات منها الاهتمام بالحالة واجراء المزيد من الدراسات للتأكد من قوة هذه القدرة بالاضافة الى معرفة بقية القدرات التي تملكها الحالة.
اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية وعلاقته بالسلوك العدواني لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية
يعد اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية من اكثر الاضطرابات النفسية الشائعة بعد تعرض الافراد الى الحوادث الصدمية مثل الكوارث الطبيعية او الكوارث من صنع الانسان مثل الحروب والحوادث والاغتصاب .
وبالرغم من ان الاكلينكيين والاطباء النفسيين والممارسين في حقل الصحة النفسية قد تنبهوا لهذا العرض منذ فترة مبكرة، الا انهم اقتصروا في استخدامه على وصف ما يسمى بعصاب الحرب الذي كان يقتصر على وصف حالات الانهيار النفسي في المواقف الحربية والمعارك العسكرية، اما الاعتراف الرسمي بهذا الاضطراب كاضطراب نفسي شامل له اعراضه ومحدداته الخاصة المتنوعة، فقد تم في سنة 1980 الى ظهور الدليل التشخيصي الثالث الصادر عن جمعية الطب النفسي الامريكية وبظهور هذا الاعتراف الرسمي بهذا الاضطراب امتد التعريف بهذا المفهوم ليشمل مجموعة متنوعة من المرضى الذين يتعرضون لكثير من المواقف الصارمة بما فيها الحروب والاغتصاب الجنسي والامتهان وسوء المعاملة النفسية والاجتماعية.
ويوضح الدليل التشخيصي الرابع (1994.APA ) الصادر عن جمعية الطب النفسي الامريكية ان اعراض هذا الاضطراب تعتبر تطوراً للاعراض المصاحبة لأية صدمة عنيفة وقعت للشخص وسببت له أو لغيره ـ الموت او الاذى او التهديد بأصابته بعاهة جسمية وتعتبر حتى مشاهدة هذه المواقف الصادمة او مجرد التعرف على هذه الصدمات ونتائجها والسماع بأصابة احد اعضاء الاسرة بها وما الى ذلك كافية لوضع هذا التشخيص. وينبغي ان تتضمن استجابة الفرد للحدث او الاحداث الصادمة توخاً للخوف الشديد والهلع واشعاره بالعجز والاستسلام. ونتيجة لذلك نجد ان الفرد يميل لتجنب اية مواقف مثيرة لموقف الصدمة. وتظهر عليه اعراض الخوف والقلق والاضطرابات الاخرى اذا ما تذكر هذه الاحداث او اثيرت ذاكراياتها بأية صورة ما. وينبغي ان تستمر الاعراض لدى الشخص لاكثر من شهر ، كما ينبغي ان تشكل هذه الاعراض محنة لديه وتثير الارتباك في الوظائف الاجتماعية والعمل والنشاطات المهمة بصورة ملحوظة.
ونتيجة للحرب الأخيرة التي مر بها العراقيين وما تلاها من مظاهر العنف والإرهاب والتفجيرات فأن كل هذا له تاثير كبير على الجانب النفسي وبالتالي ادت الى ظهور الاعراض المصاحبة لاضطراب ما بعد الضغوط الصدمية ، وتختلف هذه الاعراض من شخص الى اخر حسب نوع الصدمة التي تعرض لها وكذلك تختلف باختلاف البناء النفسي لكل فرد . ومن هنا فان البحث يحاول ان يتعرف على مدى انتشار هذا المرض بين الأطفال وعلاقة ذلك بالسلوك العدواني ، حيث تشير الكثير من الدراسات ان اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية قد يؤدي الى العدوان حيث ان السلوك العدواني يزداد بين الناس في اوقات الحروب والأزمات والشدائد التي تسبب للأفراد احباطات شديدة متتالية وبالتالي فأن هذا الإحباط يقود الى العدوان .
وقد هدف البحث الى :
1- قياس اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية .
2- التعرف فيما اذا كانت هناك فروق ذات دلالة احصائية في اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية وفقا لمتغير الجنس ؟
3- قياس السلوك العدواني .
4- التعرف فيما اذا كانت هناك فروق ذات دلالة احصائية في السلوك العدواني وفقا لمتغير الجنس ؟
5- التعرف فيما اذا كانت هناك علاقة بين اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية والسلوك العدواني ؟
وقد اقتصر البحث الحالي على طلبة الصف الخامس و السادس الابتدائي ممن تتراوح اعمارهم ما بين 11-13 سنة في مدينة بغداد جانب الرصافة الثانية للعام الدراسي 2003 -2004 والبالغ عددهم (100) طالب من الذكور والاناث .
وقد استعرض الباحث الاطار النظري في تفسير اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية وكذلك في تفسير السلوك العدواني كما استعرض الباحث الدراسات السابقة لكلا المتغيرين .
ولتحقيق اهداف البحث استخدم الباحث مقياسيين :
1- قائمة فحص اعراض ما بعد الضغوط الصدمية (للاطفال تقرير الاهل) ( PSC-O)
2- مقياس السلوك التعاوني .
وقد تم تطبيق المقياسين على عينة بلغت (100) طالب من الذكور والاناث ، وتم استخراج القوة التمييزية لفقرات كل من المقياسين باسلوبين هما ( اسلوب المجموعتين المتطرفتين واسلوب علاقة الفقرة بالدرجة الكلية . اما الثبات فقد تم استخراجه بطريقة التجزئة النصفية وطريقة الفا كرونباخ .
وبعد جمع البيانات واستخدام الوسائل الاحصائية توصل البحث الى النتائج الاتية:
1- تمتع افراد عينة البحث باضطراب ما بعد الضغوط الصدمية .
2- توجد فروق ذات دلالة احصائية في اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية وفقا لمتغير الجنس ولصالح الذكور.
3- تمتع افراد عينة البحث بالسلوك العدواني .
4- توجد فروق ذات دلالة احصائية في السلوك العدواني وفق متغير الجنس ولصالح الذكور.
5- توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية والسلوك العدواني .
واستكمالا للبحث وفي ضوء النتائج التي توصل اليها البحث تقدم الباحث بمجموعة من التوصيات والمقترحات.
إن كل مادة فكرية اجتماعية كانت أو سياسية أو أدبية أو فنية لابد أن تكون عبارة عن مركب لعناصر تكوينية تمثل مرجعيات منتج تلك المادة ، وهي مرجعيات ثقافية متنوعة تختلف وفقا لطبيعة المركب الفكري الذي تطرحه ، وطبيعة الأيديولوجية الفكرية لصاحبه ، فضل عن تأثير البيئة والمجتمع في إخراجه .
ولتحليل أي مركب فكري إلى عناصره المكونة له لابد من التعرف على المرجعيات الثقافية والخبرات السابقة التي ساهمت في صناعته.
ولو تأملنا النص الأدبي والشعري بالتحديد لوجدنا انه يتكون من مرجعيات تمثل ثقافة الشاعر التي انعكست في شعره ، بعد أن تشرب بها من البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها ، فضلا عن خبراته المتعلمة الدينية منها والأدبية والتاريخية .
ولعل مصطلح ( التناص) هو المصطلح الأدبي والنقدي الأكثر تعبيراً عن عملية الكشف والتحليل هذه وهو يعني تحاور النصوص وتلاقحها وتعاضدها أي أن يعتمد النص الأدبي في عصر معين على نصوص أخرى دينية أو أدبية سابقة له أو متعا صرة معه ويكون معها في شبكة من العلاقات حواراً أما سلبياً يمثل نقطة تقاطع واختلاف أو حواراً إيجابياً يكسب النص قوةً وعمقاً في طرح الفكرة ، وفي كلا الحالين فان هذه النصوص الغائبة تشكل حضوراً مستتراً في النص الجديد يعمد إليها الشاعر من خلال استرجاعها من مخزونه الثقافي الذي يشكل اللاوعي الجمعي للعصر الذي يعيشه .
ومن هذا المخزون الثقافي " الثقافة الدينية " فقد دأب الشعراء على طرح الأفكار والمعاني الدينية في أشعارهم بل حتى اعتماد الألفاظ نفسها إذ إن (( الموروث الديني اعظم مصدر للصورة النفسية كما اجتمعت كثير من البحوث الحديثة ذلك لانه يمس أصفى المشاعر وارقها أطهرها وابسطها )) (1) ولعل النص القرآني بشكل خاص (( يحمل للإنسان في كل زمان ومكان دلالات لا متناهية ويفسر أشياء تمس حياة الإنسان لذلك اخذ الشعراء منذ القدم يعودون إلى هذا المصدر المتميز ))(1) بل انه اصبح (( النموذج المحتذى أسلوباً ومضموناً ))(2) ذلك أن الخطاب القرآني يجيب (( عن أسئلة الوجود الأخلاق والمصير وهو يجيب عن ذلك بشكل جمالي ))(3) ولو تأملنا النص الأندلسي لوجدنا أن للنص الديني آثار واضحة المعالم لاسيما النص القرآني فقد (( عاش القرآن الكريم مع الشاعر الأندلسي في فكره ووجدانه وخياله وبكل تفاصيل حياته فكان المنبع الثر الذي أمد بالكثير من المعاني والصور ومقومات لغته الشعرية ))(4) .
وقد اهتم الشعراء الأندلسيين على اختلاف عصورهم بتوظيف التراث الديني وتفاعلوا معه بوعي وأدراك وكان القرآن الكريم المصدر الأساس والمنبع العذب الذي استسقى منه الشعراء … فقد استمدوا من آياته المقدسة زخما روحيا ومعنويا يحقق لهم صفة الأصالة والخلود .. فضلا عن الأحاديث النبوية الشريفة فقد سجلت حضورها في قصائدهم ولكن بنسبة اقل من المضمون الأول ( القرآن الكريم ) ، لان الشاعر الأندلسي كان يسعى إلى الإشارة إلى حكم مادون الولوج في تفصيله وللذي يمثل صفة من صفات الأحاديث النبوية الشريفة حيث استوحى منها القيم الجليلة والمواعظ النبيلة التي تجد صداها في ذاكرة المتلقي لا محالة .
أما العصر الذي هو قيد الدراسة – عهد بني الأحمر – آخر مهما قل الحكم العربي الإسلامي في الأندلس فقد تطلع الشعراء إلى (( اللجوء إلى الله وللتقرب إليه زلفى هو الأكثر دوياً من سواه فقد تعمق في قلوب الشعراء وقصائدهم .. فضلاً عن آبائهم ))(5) لذا فلم تتجسد المرجعية الدينية بشكل سطحي في الخطاب الأندلسي و إنما جاءت لاثراء معانيه وخيالاته وتجسيدا للهوية الإسلامية خاصة إذا علمنا أن الثقافة الإسلامية باتت تشكل قوام الدولة الأندلسية في ظرف كانت تدافع فيه عن الإسلام وهي تعاني من الهجمات الصليبية في آخر معاقله في غر ناطة حتى بات (( الاقتباس من القران الكريم يمثل وسيلة مهمة في الإقناع ، أكد الشعراء على إظهارها في شعرهم لإنضاج وعي العامة من الناس ممن يضعون الآيات القرآنية نصب أعينهم في جل حياتهم اليومية فيستشهدون بها لأهميتها في النفوس من الناحيتين التشريعية والروحية ولإسباغ سبغة دينية إلى أشعارهم )) (1) فضلا ً عن أن الشاعر الأندلسي (( يلجا إلى التراث من الإبعاد الدلالية شديدة العمق والتأثير ))(2).
قسم الاجتماع /كلية الاداب –جامعة بغداد
المقدمة :
يتناول البحث موضوعاً ذا حساسية عالية بالنسبة الى كثير من الافراد الذين يعانون من اضطراب الوساس القهري واثر ذلك في تكيفهم النفسي والاجتماعي، ولما كان التفاعل الاجتماعي من اهم صفات الطبيعة البشرية فأن عرقلة بعض عملياته يؤدي الى نوع من الارباك في نسيج العلاقات الاجتماعية سواء في الاسرة ام في المجتمع وتشكل مثل هذه الحالات اهمية كبيرة بالنسبة الى المجتمعات المتغيرة التي تعاني من ظواهر اجتماعية متعددة ، ومن ابرز ما يعانيه الوسط الاجتماعي فيها النظرة السلبية تجاه الامراض النفسية وما يقع من ظلم اجتماعي على اؤلئك المصابين مما يؤدي ذلك الى سوء تكيفهم في المجتمع من جهة ومن جهة اخرى الى ارباك علاقاتهم وتوترها مع اسرهم وفي اماكن اعمالهم وما يتعرضون له من استهزاء وسخرية من الاخرين بسبب غياب الوعي الاجتماعي كما ان عملية تشخيص وعلاج هذا الاضطراب لايزال يحتاج الى أخصائيين نفسيين وأخصائيين اجتماعين ، فضلاً عن انها تمثل ظاهرة اجتماعية لاتزال عملية ضغطها لغرض الدراسة مقتصرة تقريباً على الحالات التي تراجع العيادات النفسية ، الا ان هؤلاء المراجعين يمثلون نسبة ضئيلة جداً قياساً بما يوجد في تلك الحالات في المجتمع من الذين يحجمون عن مراجعة العيادات النفسية تجنباً للاحراج الاجتماعي .
ان اهمية البحث تكمن في معرفة دور الوساس القهري في السلوك الاجتماعي والذي يتناول ظاهرة اجتماعية ذات اسباب نفسية يعاني منها الكثير من الافراد سواء في منازلهم او اماكن اعمالهم ام في المناطق العامة مما يسبب توتراً في علاقاتهم الاسرية ويضعهم في مواقف محرجة مع الاخرين ، فضلاً عن الاضطرابات الشخصية التي يتعرض لها هؤلاء في حياتهم اليومية وبالتالي انعكاسه على طبيعة تفاعلهم في المجتمع ، ويمكن حصر اهمية البحث من خلال سعيه الى تحقيق ثلاث مسائل اساسية هي :-
1- تقديم مادة علمية على مستوى الوصف عن احدى الظواهر الاجتماعية التي تقوم فيها العوامل النفسية بالمؤثر الاول وتبدو اهمية هذا الهدف كونه يتفق مع اتجاهاً عام يسعى الى زيادة المعرفة بطبيعة العلاقات بين العوامل النفسية والعوامل الاجتماعية في تشكيل السلوك الاجتماعي وتزداد اهمية ذلك اذا اخذنا بنظر الاعتبار ندرة الدراسات في هذا المجال .
2- البحث لا يكتفي بتقديم مادة وصفية عن دور الوسواس القهري على السلوك الاجتماعي بل يهدف ايضاً الى تفسير هذه المادة بالرجوع الى الادبيات المتصلة بموضوع البحث والاهتمام باختبار صحة بعض ما جاء في التراث النظري من مقولات عن الموضوع .
3- لم كانت الموضوعات الاجتماعية والنفسية تحضى باهتمام المختصين في ميدان علم الاجتماع وعلم النفس وتهم المؤسسات الاجتماعية والصحية والتخطيطية في المجتمع فلم يكن هدف البحث تقديم مادة علمية على مستوى الوصف والتفسير فقط بل يسعى الى الاستفادة منها علمياً في معالجة ما تفرزه بعض الامراض النفسية من مشكلات اجتماعية للاسرة والمجتمع .
اعتمد البحث على منهج دراسة الحالة لتطبيقه على سبع حالات تعاني من اضطراب الوسواس القهري التي راجعت الوحدة النفسية في مستشفى 2 مارس في مدينة الزاوية الليبية كما تم الاستعانة بمنهج المسح الاجتماعي بطريقة العينة حيث تم تصميم استبيان مكون من سبع عشرة سؤالاً متعلقة بتوزيع العينة بين الذكور والاناث وعن الدخل الشهري والمستوى التعليمي للمبحوثين البالغ عددهم (12 فرداً) فضلاً عن اسئلة اخرى عن موضوع البحث .
وقد توصل البحث الى العديد من النتائج نذكر بعضها بأختصار :-
1- السلوك التكراري الذي يظهر بين المصابين باضطراب الوسواس القهري ينحصر في غسل اليدين وغلق الابواب واحكام اجهزة الغاز والذهاب والاياب في الطريق نفسه وتكرار الصلاة .
2- ان السلوك الذي يمارسه المصابين يكون مشحوناً بالتوتر ويصاحبه قلق فضلاً عن الشك خلال تعاملهم مع الاخرين .
3- توصل البحث الى ان اغلب المبحوثين لا يعاني ابائهم اضطراب الوسواس القهري اذ بلغت نسبتهم (91.67%) في حين بلغت نسبة الذين اكلوا من اخوانهم لا يعانون من هذا الاضطراب بنسبة (75%) .
4- اكدت اجابات المبحوثين وبنسبة (66.33%) ان التربية الدينية الصارمة تؤدي الى الخوف من الوقوع في الحرام مما جعلهم يحرصون في معاملاتهم وتعاملهم مع الاخرين مما ادى الى تكرار بعض حركاتهم حتى اصبحت فيما بعد تشكل حالة مرضية في الكثير منها .
5- اتضح ان المصابين بالوسواس القهري يعانون من سوء العلاقات الزوجية وهذا يتفق مع بعض الدراسات السابقة التي تؤكد ان هناك ترابطاً بين اضطراب الوسواس القهري وسوء العلاقات الاسرية .
6- اتضح من نتائج البحث ان المصابين بالوسواس القهري يعانون من تسلط افكار غريبة عليهم وعدم قدرتهم على التخلص منها مثل وجود قوة تدفعهم الى تكرار حركاتهم او اعادة حديثهم بشكل ممل مما ترك اثار سلبية في علاقاتهم مع الاخرين .
7- توصل البحث الى مصطلح اطلق عليه (الفروض) وهي بمثابة واجبات مفروضة عليهم تدعوهم للقيام بسلوكهم التكراري تجنباً لتعرضهم او احد اقربائهم المقربين الى خطر .
8- تبين من البحث ان اغلب المبحوثين يعانون من مخاوف لا وجود حقيقي لها ، فضلاً عن معرفتهم بان الفروض التي يمارسونها ويؤدونها لا معنى لها .
9- اتضح ان كثير من المصابين يمتنون الى اسر غنية وبعضهم حاصل على تعليم عالي كما اتضح انهم اكثر حرصاً على انجاز اعمالهم بأيدهم ويميلون الى الاعتزاز بالاشياء التي في حوزتهم بالرغم من عدم فائدتها كما انهم يعانون من العزلة والوحدة وعدم قدرتهم التفاعل مع الاخرين بشكل مستمر .
10- اتضح من البحث ان اغلب المبحوثين وبنسبة (58.33%) يؤكدون ان تكرار الحركات (الفروض) قد اثرت في علاقاتهم مع رؤسائهم وزملائهم في العمل سلبياً .
واوصى البحث بضرورة اجراء دراسات مقارنة بين الاشخاص المصابين بهذا الاضطراب وبين الاشخاص الاسوياء من حيث السن والمستوى التعليمي والاقتصادي ، كما اوصى البحث بضرورة الاهتمام بهؤلاء المصابين وتقديم العون اللازم لهم وضرورة السعي الى تشخيص حالاتهم في سن مبكر وضرورة التعاون مع اسرهم في هذا المجال ، كذلك ضرورة قيام وسائل الاعلام المختلفة بتوعية المجتمع بأهمية هذا الاضطراب .
الواقع الحضاري للشباب العراقي من وجهة نظرهم
د. الدكتور مظفر جواد م.م. رنا فاضل
مركز البحوث النفسية
ان الشباب كشريحة من شرائح المجتمع يتاثر بمايدور فيه من احداث سياسية واقتصادية واجتماعية وما يطرأ عليها من تغيرات في مختلف جوانب الحياة . في كل زمان وفي أي مكان يمثل الشباب الشريحة الاكثر طموحا فضلا عن كونها الاكثر عطاء . بيد ان هذه المعادلة المتفق عليها عالميا لاتجد مجالها في التطبيق على ارض العراق الذي يبدو ان معطيات الحياة وقوانينها لاتسير فيه على نحو سليم ، ذلك ان الظروف القاسية التي مرت بها البلاد على مدى العقود جعلت مساحة الطموح لدى الشباب العراقي تضيق في الوقت التي كان مفروضا ان تتوسع .
ومن الطبيعي ان الشباب في مقدمة ضحايا الحرب فقد انعدم التخطيط لاستغلال هذه الطبقة فضلا عن ابتعادها عن مجالات التطوير العلمي نتيجة لانخراطها في البحث عن لقمة العيش فضلا عن كونها حطب الحرب واداتها المثلى . فالشباب اذن طبقة تعيش في العراق على هامش الحياة وتفتقد الى الامل والعمل ومقومات الحياة وزينتها الحقيقية . ومن هنا تاتي اهمية البحث والحاجة اليه للتعرف على مشاكل الشباب من كلا الجنسين وايجاد الحلول العملية لمشاكلهم.
هدف البحث :-
يهدف البحث الحالي الى
اولا : التعرف على اهم المشاكل التي يعاني منها الشباب العراقي في الوقت الحاضر
ثانيا :- تحديد علاقة المشاكل بالمتغيرات الاتية
أ. الجنس ( ذكر، انثى )
ب. العمر للفئات ( 18-30 ) ( 31 – 40 ) ( 41 – فما فوق )
ت. المهنة ( طالب ، موظف ، اعمال حرة ، لايعمل )
ث. الحالة الاجتماعية ( متزوج ، غير متزوج )
ج. التحصيل الدراسي ( عليا ، بكالوريوس ، اعدادي / دبلوم ، متوسطة ، ابتدائية )
ثالثا : التعرف على الفروق ذات الدلالة الاحصائية في درجة اهمية المشاكل بين الذكور والاناث.
حدود البحث :
يقتصر البحث الحالي على الشباب من كلا الجنسن للعام /2004
اجراءات البحث:
شملت عينة البحث ( 300 ) منها ( 137 ) شاب و (163 ) شابة . وقد تم تطبيق استبيان استطلاعي مفتوح وزع على عينة عشوائية بلغت ( 20 ) فردا من كلا الجنسين ثم تم جمع الاستمارات وتحليل اجوبتها لتصاغ منها فقرات المقياس وفي ضوء ما تقدم تمت صياغة (40 ) فقرة منها (13 ) مشكلة نفسية و (11 ) مشكلة اخلاقية اجتماعية و ( 5 ) مشكلة اقتصادية و ( 5 ) مشكلة تربوية و ( 3 ) مشكلة سياسية و (2 ) مشكلة دينية .ونظمت الفقرات على صورة استبانة وامام كل فقرة الاختيارات الخمس لمقياس ليكرت الخماسي ( Likert ) ثم تم تطبقه على عينة البحث.
نتائج البحث :-
اظهرت نتائج البحث اهم المشاكل التي يعاني منها الشباب العراقي في الوقت الحاضر حيث تم ترتيبها تنازليا من اعلى وسط حسابي وكما هو موضح في الجدول حيث احتلت الفقرة التي تناولت الاحباط نتيجة كثرة الحروب والحصار المرتبة الاولى في تسلسل اهمية المشكلات التي يعاني منها الشباب . وجاءت قوة تلك الفقرة متناسقة مع متطلبات الظروف الصعبة التي يعاني منها الشباب في هذه المرحلة بالذات . بينما احتلت الفقرة ( فقدان الامن بكافة اشكالها التسلسل الثاني في الاهمية والفقرة ( القلق المتزايد من حالة الفوضى التي تسود الشارع ) التسلسل الثالث في الاهمية . يعكس ذلك عدم شعور الشباب بالامن نتيجة كثرة الاحداث والفوضى التي تسود الشارع العراقي . كما احتلت الفقرة ( الضغط النفسي لمشاهدة قوات الاحتلال في المدينة ) التسلسل الرابع في الاهمية مما يظهر عدم رضى معظم الشباب بظروف الاحتلال مهما كانت اسبابه ورغبتهم في التخلص من هذه الحالة باقرب وقت . ثم توالت المشكلات في مستوى اهميتها حتى وصلت الى اقل المشكلات اهمية بالنسبة للشباب والتي تمثلت بضعف الترابط الاسري وضعف الثقة بالنفس وضعف القدرة على اتخاذ القرار الصحيح حيث نالت اقل مستوى من الاهمية مما يظهر قوة الترابط الاسري والشعور بالثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح رغم الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.
وقد يعزى التوصل الى هذه النتائج : طبيعة الظرف الحالي الذي يمر به البلد وما افرزه من معطيات جعلت الشباب من كلا الجنسين عرضة لجملة من الضغوط الحياتية في المحيط الاجتماعي مما نتج عنه كثير من التوترات والانفعالات والتي من اهمها الاحباط وفقدان الشعور بالامن والاستقرار وبالتالي صعوبة توافقه او تأقلمه مع المحيط الذي هو جزء منه .
اما اهم التوصيات
1. توفير فرص العمل للشباب داخل القطر للحد من ظاهرة البطالة التي يعاني منها شبابنا والتي دفعتهم الى الاحباط وعدم الثقة بالمستقبل وشيوع ظاهرة العنف في البلد وكذلك للحد من ظاهرة الهجرة الى الخارج وضياع فرص الزواج.
2. الاهتمام بالمستوى العلمي للشباب وتدعيم متطلباتهم
3. استغلال اوقات الفراغ لدى الشباب في الترويح عن النفس بما ينفعهم .
دور المكتبات العلمية المتخصصة في تنمية مراكز البحوث : دراسة تطبيقية
هدفت الدراسة الى التعرف على اثر المكتبات العلمية المتخصصة في تنمية اتجاهات الباحثين والدراسين من أساتذة وطلبة الدراسات العليا، في مراكز البحوث النفسية0
عينة البحث كانت في مكتبة مركز البحوث النفسية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومكتبة مركز البحوث النفسية والتربوية التابع لجامعة بغداد في مجمع الجادرية0
أخضعت الدراسة التطبيقية لمتغيرات من حيث حجم ونوعية الخدمات وارصدة المعلومات والعاملين في المكتبة ، للاختصاص المشترك بين المركزين وهي العلوم النفسية0
أظهرت النتائج ان هناك فروق لصالح مكتبة مركز البحوث النفسية من ناحية ارصدة المعلومات الحديثة المتخصصة والخدمات الإرشادية وكذلك العاملين المتخصصين في مجال عملهم وتأثيرها على المستفدين في اغناء بحوثهم بالمعلومات الحديثة والسرعة في تقديم المعلومة وقد اردفت الدراسة ببعض التوصيات والمقترحات لاثراء المكتبتين0
اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية وعلاقته بالتحصيل الدراسي لدى تلاميذ
الصف السادس الابتدائي
م.م ميسون كريم ضاري المعيني
مركز البحوث النفسية
مشكلة البحث وأهميته
منذ ان أصبحت حالات اضطراب الشدة عقب الصدمية Post- Trumatic Stress disorders ٍ من الاضطرابات النفسية المعروفة واضحة المعالم وهي تعتبر أحد أهم الموضوعات والتي تنشا من التعرض لأحداث وأزمات غير عادية ،وعرفت في تاريخ الطب النفسي تحت مسميات عديدة منها عصاب الرعب Fright Neurosis ،وصدمة القذائف Shell Shock ،وعصاب الصدمة Traumatic Neurosis ،وتعب القتال Combat Exhaustion، ولقد أدت المعاناة النفسية والجسدية الناجمة عن تزايد الأزمات سواء كانت من صنع الإنسان كالعدوان والحرب او نتيجة الكوارث الطبيعية ،الى وجود أعداد كبيرة من الضحايا الذي يؤدي تعرضهم للضغوط الهائلة الى التأثر الكامل النفسي والجسدي لهم وتكون المحصلة النهائية هي الإعاقة الجسدية والنفسية .
ومن منظور الطب النفسي فان تزايد أعداد ضحايا الأزمات قد فرض حاجة ملحة الى إلقاء الضوء على مختلف جوانب موضوع اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية وتأثيره على جوانب مختلفة من حياة الإنسان .
تلك الأزمات التي تولد الضغوط التي لا يستطيع الإنسان ان يقاومها بسبب الإجهاد التي تسببه له،لان تسليط أي ضغط على الكائن الحي يولد اختلال في التوازن الحيوي الفسيولوجي وبالتالي يحدث اضطراب في عمل أجهزة وأعضاء الجسم كافة ولا يتوقف عند هذا الحد بل يتعدى الى اضطراب في الناحية النفسية مما يولد القلق المستمر والتوتر والكآبة.
ويختلف الاضطراب باختلاف نوع الضغط وشدته ومدته فان تجربة قصيرة لحدث ضاغط ولكنها شديدة يمكن ان يكون لها في بعض الحالات مفعول مدمر ،وكذلك ان للأحداث غير المتوقعة مفعول اكبر على الانسان من الاحداث التي يستبقونها ذهنيا(ستورا،1997،ص39)ونتيجة للحرب التي مر بها العراق فقد تعرض المجتمع وبكل شرائحه الى اشد انواع الضغوط المدمرة والتي اثرت وبشكل مباشر على الناحية النفسية والجسدية للفرد.اذ تناول البحث الحالي اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية واثره على التحصيل الدراسي لطفل المرحلة الابتدائية و في ضوء الاعتبارات بما فيها مشكلة البحث و اهميته فقد تحددت اهداف البحث .
اهداف البحث :-
اولا :- قياس اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية
ثانيا :- قياس معدل التحصيل الدراسي
ثالثا :- الكشف عن العلاقة بين اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية و التحصيل الدراسي من خلال التحقق من صحة الفرضية الصفرية لا توجد علاقة دالة احصائيا بين اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية و التحصيل الدراسي للصف السادس الابتدائي .
1. اضطراب ما بعد الضغوط الصدمية : اعتمدت الباحثة على قائمة فحص اعراض ما بعد الضغوط الصدمية (PTSD) للاطفال تقرير الاهل (PTSD) .
2. التحصيل الدراسي : اعتمدت الباحثة معدل درجات نهاية النصف الثاني للصف الخامس الابتدائي و النصف الاول للصف السادس الابتدائي لعام (2004) اداة لقياس التحصيل الدراسي و لاجل التكافؤ في المواد .
الدراسة بين المدارس استثنت الباحثة المواد الدراسية الاضافية الموجودة في بعض المدارس و هي مادة (الاسرية) .
تم تحديد المدارس و تم اختيارعينة البحث بالطريقة العشوائية الالطبقية وذلك باختيار شعبة و اخرى من شعبة الصف السادس الابتدائي من كل المدرسة لتصبح العينة (6) شعب من (6) مدارس و بذلك بلغ عدد افراد العينة (100) طفل (44) ذكر (56) انثى و استمرت فترة التطبيق من 9-10 /2004 م .
نتائج البحث : -
بعد الحصول على نتائج الاختبارات التحصيلية التي كانت وفقا لاختيار المعلمات لهم بالدروس اليومية المقررة لهم . و بعد حساب المعدل التحصيلي لكل درس ثم المعدل الاخير لجميع الدروس حددت الاحثة درجات ما بعد الضغوط الصدمية لكل طالب من الطلبة المحددين ضمن العينة.وذلك بعد تطبيق قائمة فحص اعراض ما بعد الضغوط الصدمية للاطفال تقرير الاهل(PSC-P )على العينة.
وبعد ذلك تم معالجتها احصائيا عن طريق الحقيبة الاحصائية للعلوم النفسية لمعرفة معامل الارتباط،وتبين وجود علاقة بين التحصيل الدراسي ودرجات ما بعد الضغوط الصدمية ،حيث بلغ(-0.80%)وهي علاقة سالبة عكسية دالة احصائيا .وتشير النتيجة الى ان للضغوط الصدمية اثر سلبي في التحصيل الدرسي للطلبة .وتعلل الباحثة اسباب ذلك الى ان الضغوط الصدمية تجعل الطالب في بعد عن مدار دروسة اليومية،والدراسة الحالية تؤكد ما جاء في الدراسات السابقة من دراسة كلسون وكول 1982 من ان الاصابة بالاضطراب له تاثير محتمل على عملية التطور الطبيعي للطفل ،لان وجود هذه الأعراض قد يؤثرعلى ادراك الطفل وشخصيته واحساسه بالامن ،وتقدير الذات،كما ان التغيرات الادراكية والتغيرات في الاهتمامات تؤثر على الاداء المدرسي الذاكرة و التعليم .
كما ينخفض ضبط الحوافز لدى الاطفال (reduce impulse control ) كما ان التعرض للصدمات النفسية بعمر الطفولة يمكن ان ينزل تاثيرات سلبية على الشخصية في المستقبل حيث تشير دراسة ( ستر 1991 ) الى ان الصدمة النفسية من الطفولة تكون عاملا سببيا خطيرا في تطور عدد من الاضطرابات الخطيرة في الطفولة و الكبر .
الاستنتاج :-
1. ان للضغوط اليومية اثر سيئ في الحالة النفسية للطالب .
2. ان الضغوط الصدمية علاقة سلبية على الناحية المعرفية و بالتالي التحصيل الدراسي للطالب .
3. كلما زاد درجات الضغوط الصدمية كلما قل معدل التحصيل الدراسي .
4. يتدنى معدل التحصيل الدراسي للطالب بزيادة الضغوط النفسية .
وفي ضوء النتائج أعلاه خرجت الباحثة بعدد من التوصيات و المقترحات .
التوتر النفسي وعلاقته بفاعلية الذات لدى طلبة الجامعة بغداد
م . م (براء محمد حسن الزبيدي)
مركز البحوث النفسية
تعد ظاهرة التوتر النفسي من أهم المظاهر النفسية التي تواجه الفرد في العصر الحالي ، كما أنها من اكثر الظواهر النفسية المرافقة للسلوك الإنساني ، فالأفراد عادة يتعرضون ألي سلسلة من الضغوطات النفسية و الاجتماعية و الأسرية التي قد تكون سبب لأثاره التوتر لديهم ، ويعتمد التوتر النفسي و ما ينجم عنه من آثار جسمية ونفسية و ذهنية ألي الكيفية التي يدرك بها الإفراد الظروف و المتغيرات المحيطة بهم و ألي توقعاتهم لما يمكن أن ينتج عن ذلك مستقبلا .
ويشير مفهوم فاعلية الذات ألي الحكم الذي يكونه الفرد عن قدراته على تنظيم وتأدية مجموعة من الأفعال المطلوبة لتحقيق أنماط معينة من الأداء ، فالأفراد ذو فاعلية الذات العالية يختارونا إنجاز المهام الأكثر تحديا ، وذلك لان أحكام الذات الخاصة بفاعلية الذات قد حددت أطرها سلفا في الذهن ، إذ أن فاعلية الذات تحدد اختيارنا من النشاطات أو الفعاليات التي تواجهنا وذلك بخفض القلق و التوتر الذي يمكن أن يصاحب هذه الفعالية او تلك ، وعكس ذلك هم الأفراد ذو فاعلية الذات الواطئة الذين يمتازون بزيادة القلق و التوتر النفسي لديهم وعدم القدرة على تحديد النشاطات و المهام المكلفين بها ، وعليه يهدف البحث الحالي ألي : ـ
1. تعرف مستوى التوتر النفسي لدى طلبة جامعة بغداد .
2. تعرف مستوى الفروق في التوتر النفسي وفق متغير الجنس (ذكور / إناث ) .
3. تعرف مستوى فاعلية الذات لدى طلبة جامعة بغداد .
4. تعرف مستوى الفروق في فاعلية الذات وفق متغير الجنس (ذكور /إناث) .
5. تعرف علاقة التوتر النفسي بفاعلية الذات لدى طلبة جامعة بغداد .
ولتحقيق أهداف البحث اختارت الباحثة عينة البحث بالطريقة العشوائية ، وقد بلغت العينة (100) طالب و طالبة من المرحلة الأولى ، وقد شكلت نسبة (1%) من مجتمع البحث الإحصائي (10507) ، ومن كليتي (التربية الأولى / ابن رشد ) و(الآداب / جامعة بغداد ) ، بواقع (51) عينة الذكور و (49) عينة الإناث ، ولقياس التوتر النفسي استخدمت الباحثة مقياس التوتر النفسي المكون من (90) فقرة مقسمة على ثلاثة مجالات (الجسمي ، النفسي ، الذهني ) كل مجال يتكون من (30) فقرة ، إذ تصل أعلى درجة على المقياس (270) واوطىء درجة (صفر) و بمتوسط نظري(156) يتم عنده تحديد من يعاني من التوتر النفسي ، ويتكون المقياس من أربعة بدائل للإجابة (دائما ، غالبا ، أحيانا ، أبدا ) و يقابلها في سلم الدرجات (3،2،1،صفر ) ، وقامت الباحثة (الزبيدي 2002) بإجراءات الصدق الظاهري للمقياس من خلال عرضه على مجموعة من الخبراء و المحكمين في مجال الطب النفسي و العلوم التربوية و النفسية ، وذلك لقيامها بتكيف فقرات المقياس على عينة بحثها ، ومؤشرات الصدق التميزي حيث كانت القيمة التائية دالة عند مستوى (0,001) ، ومعاملات ارتباط صدق الفقرة بالدرجة الكلية حيث كانت دالة عند مستوى (0,001) ، كذلك قامت الباحثة باستخراج مؤشرات الثبات إذ بلغت قيمة معامل الثبات بطريقة إعادة الاختبار (0,94) و بطريقة التجزئة النصفية (0,85) وبطريقة آلفا كرونباخ (0,95) ، أما بالنسبة للبحث الحالي قد قامت الباحثة باستخراج مؤشرات صدق الفقرات لكل مجال مع الدرجة الكلية للمقياس حيث بلغ معامل ارتباط المجال الجسمي (0,75) و المجال النفسي (0,86) و الذهني (0,83) ، وكانت جميعها دالة عند مستوى (0,01) ، استخراج معامل الثبات بطريقة إعادة الاختبار حيث بلغ (0,83) وبطريقة آلفا كرونباخ (0,90) .
أما مقياس فاعلية الذات فقد استخدمت الباحثة مقياس فاعلية الذات الذي قام بأعداده (الالوسي 2001) على طلبة الجامعة ، يتكون المقياس من (23)فقرة بواقع (12) فقرة سلبية و (11) فقرة إيجابية ، موزعة على أربعة مجالات (فاعلية الذات الشخصية ، فاعلية الذات الاجتماعية ، فاعلية الذات الدراسية ، فاعلية الذات في الحياة العامة ) ، إذا تكون الإجابة وفق مدرج خماسي ، وقد قام الباحث بالتحقق من إجراءات الصدق التميزي حيث كانت القيمة التائية لجميع الفقرات دالة عند مستوى (0,01) ، ومعاملات صدق ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية دالة عند مستوى (0,01) ، ومعاملات صدق البناء إذ بلغت قيمة الجذر الكامن (4,91) إذ ان هذا العامل يعد معلما لوجود التجانس الداخلي في المقياس فضل عن استخراج مؤشرات الثبات إذا بلغت قيمة معامل الثبات بطريقة إعادة الاختبار (0,78) و بطريقة آلفا كرونباخ (0,80) ، أما بالنسبة للبحث الحالي فقد قامت الباحثة باستخراج مؤشرات صدق الفقرات لكل مجال مع الدرجة الكلية للمقياس حيث بلغ معامل ارتباط فاعلية الذات الشخصية (0,74) ، ومعامل فاعلية الذات الاجتماعية (0,82) و فاعلية الذات الدراسية (0,62)و فاعلية الذات في الحياة العامة (0,78) و كانت جميعها دالة عند مستوى (0,01) ، وكذلك تم استخراج الثبات بطريقة إعادة الاختبار (0,72) و هو دال عند مستوى (0,01) و بطريقة آلفا كرونباخ (0,76)
وبعد تطبيق المقياس على عينة البحث الحالي وتحليل استجابتهم إحصائيا باستخدام الاختبار التائي لعينة واحدة و الاختبار التائي لعينتين مستقلتين ومعامل ارتباط بيرسون و كان من أهم النتائج :ـ
1. مستوى التوتر النفسي لعينة البحث اكبر من المتوسط النظري للمقياس (156) إذ بلغ المتوسط الحسابي للعينة (163,890) درجة وبانحراف معياري (15,790)باستخدام الاختبار التائي لعينة واحدة إذا بلغت القيمة التائية المحسوبة (4,996) وهي اكبر من الجدولية (3,460) عند مستوى (0,001) و بدرجة حرية (99) وهذا يشير ألي أن طلبة الجامعة يعانون من التوتر النفسي .
2. أما بالنسبة لقياس الفروق لمتغير الجنس (الذكور /الإناث) فقد أشارت النتائج ألي وجود فروق لصالح عينة الذكور إذ بلغ المتوسط الحسابي لعينة الذكور (166,941) وبانحراف معياري (16,23) بينما كان متوسط الإناث (160,714) وبانحراف معياري (14,821) وباستخدام الاختبار التائي لعينتين مستقلتين ، اذ بلغت القيمة التائية المحسوبة (2.20)وهي اكبر من الجدولية (2.000) عند مستوى (0.05) و بدرجة حرية (98).
3. مستوى فاعلية الذات لعينة البحث اصغر من المتوسط النظري للمقياس (69) إذ بلغ المتوسط الحسابي للعينة (65.390) وبانحراف (4.990) باستخدام الاختبار التائي لعينة واحدة ، إذ بلغت القيمة التائية المحسوبة (1.455) وهي اصغر من الجدولية (2.000) عند مستوى (0.05) وبدرجة حرية (99) .
4. أما بالنسبة لقياس الفروق بين أفراد العينة في فاعلية الذات وفقا لمتغير الجنس (الذكور / الإناث) فقد أشارت النتائج ألي عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور و الإناث ، اذ بلغت القيمة التائية المحسوبة (1.25) وهي اصغر من الجدولية(2.000) عند مستوى (0.05) و بدرجة حرية (98) .
5. أشارت المعالجة الإحصائية ألي وجود علاقة ارتباطيه بين التوتر النفسي و فاعلية الذات ، إذ بلغ معامل ارتباط بيرسون بين المتغيرين (0.55) وهو ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.001) ودرجة حرية (98) .
وفي ضوء ذلك خرجت الباحثة ببعض الاستنتاجات و التوصيات و المقترحات ومنها ، أن طلبة الجامعة يعانون من التوتر النفسي قياسا بالمتوسط النظري للمقياس ، وقد ظهر أن طلبة الجامعة يعانون من نقصا في فاعلية الذات و أوصت الباحثة بأهمية استخدام مقياس التوتر كأداة للكشف عن الذين يعانون من التوتر واستخدام ستراتيجيات الاسترخاء و الضبط الذاتي وحل المشكلات و العلاج السلوكي المعرفي لخفض التوتر و التخلص منه ، وتنمية الشعور العالي بفاعلية الذات لدى الطلبة الذين يعانون من فاعلية الذات الواطئة باتخاذ الإجراءات اللازمة بجعلهم اكثر فاعلية في مواجهة مواقف الحياة المتغيرة و التغلب على عقباتها ، إذ يتم الكشف عنها باستخدام مقياس فاعلية الذات ، واقترحت بأجراء دراسة تجريبية لمعرفة اثر فاعلية البرامج الإرشادية ( الإنمائية ـ الوقائية ـ العلاجية ) في خفض التوتر ، و دراسات مماثلة على عينات أخرى ، فضلا عن دراسة علاقة التوتر النفسي بمتغيرات أخرى .
وفي ضوء كل ما تقدم تأتي اهمية الدراسة الحالية التي تسعى الى بناء اداة لقياس اتجاهات الاطباء النفسانيين نحو القدرات فوق الحسية وفق الخطوات اللازمة لذلك.
أهداف البحث:ـ
1 ـ بناء اداة لقياس اتجاهات الاطباء النفسانيين نحو القدرات فوق الحسية.
2 ـ قياس اتجاهات الاطباء النفسانيين نحو القدرات فوق الحسية.
اجراءات البحث:ـ
لقد كان من اجراءات البحث اختيار عينة بلغ عدد فرادها (430) طبيباً نفسياً من ذوي الاختصاص والممارسين ومن ذوي العيادات الخاصة والمقيمين في مستشفيات مدينة بغداد.
لغرض تحقيق اهداف البحث الحالي قامت الباحثة ببناء اداة لقياس اتجاهات الاطباء النفسانيين نحو القدرات فوق الحسية تتوافر فيه شروط المقاييس العلمية كالصدق والثبات وقدرة فقراته على التمييز.
وفي ضوء الاجراءات المتبعة بنيت الاداة المعدة لقياس اتجاهات الاطباء النفسانيين نحو القدرات فوق الحسية التي تكونت بصورتها النهائية من (28) فقرة بعد ان تم حساب الصدق والثبات له.
كما تم تطبيق هذه الاداة بصيغتها النهائية على عينة البحث البالغة (40) طبيباً نفسانياً.
لتحقيق هدف البحث (قياس اتجاهات الاطباء النفسانيين نحو القدرات فوق الحسية) قامت الباحثة بتطبيق الاداة على عينة الاطباء النفسانيين والممارسين في مستشفيات مدينة بغداد بلغت (40) طبيباً وبعد تصحيح الاداة والمعالجة الاحصائية باستخدام الاختبار التائي لعينة ومجتمع تبين ان اتجاهات الاطباء النفسانيين نحو القدرات فوق الحسية كانت ذات دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05.
القيمة الجدولية عند مستوى (0.05 ) ودرجة حرية (39) تساوي (1.68) وقد اظهرت النتائج ان اتجاهات الاطباء النفسانيين نحو القدرات فوق الحسية كانت ايجابية وهذا دليل على تقارب اختصاص الاطباء النفسانيين من علم النفس والباراسايكولوجي فضلاً عن اهتمامهم الكبير في متابعة تطور القدرات فوق الحسية وتتفق نتيجة البحث مع دراسة كيرترود Gertrude (1958) ودراسة بلوف وبات Beloff & Bate (1970) ودراسة موسى Moss (1970) ودراسة الامام وآخرون (1988) ودراسة القيسي (1994) ودراسة العطار (1995) التي تؤيد الاتجاهات الايجابية نحو القدرات فوق الحسية من قبل افراد المجتمع العراقي وخصوصاً الطلبة في المدارس والجامعات فضلاً عن الاتجاهات الايجابية لأفراد من المجتمعات الغربية نحو القدرات الحسية إذ إن هناك من يعتقد بوجودها وهناك من يؤمن بوجودها لدى هؤلاء.
وبناءاً على ما جاءت به نتائج البحث توصي الباحثة بـ :
1 ـ فسح المجال امام الاطباء النفسانيين لغرض تنمية وتدريب القدرات فوق الحسية لديهم من خلال اقامة عدد من الدورات التدريبية لذلك الغرض.
2 ـ تشجيع اهتمام الاطباء النفسانيين بالقدرات فوق الحسية من خلال مشاركتهم بتقديم أبحاث في الندوات والمؤتمرات العلمية التي تقام بهذا الخصوص.
"الكشف عن ذوي قدرات الإدراك فوق الحسية باستخدام اختبار الألوان"
م.م. براء محمد حسن أ.م.د. عبد الغفار عبد الجبار القيسي
ضمن الاهتمامات لمركز البحوث النفسية في مجال أجراء البحوث و الدراسات الباراسايكولوجية ، بأجراء دراسات مسحية بهدف الكشف عن ذوي القدرات فوق الحسية ، وذلك لان دراسة سلوك الإنسان و قدرته الحسية و فوق الحسية ، ضرورة ملحة تميزت بها اكثر المجتمعات لاكتشاف طاقاته المادية و الروحية الخارجة عن حدود فهمه الطبيعي .
وتتجلى أهمية البحث الحالي في كونه محاولة عربية ومحلية جديدة في الكشف عن ذوي القدرات باستخدام بطاقات الملونة ، وهو ما يتضمن الإدراك فوق الحسي للألوان و الذي يدخل ضمن نطاق الباراسايكولوجي إذ يتعلق بانتقال الصور الملونة أو الرسائل المشفرة عبر مسافات عن طريق التخاطر وهذا ما يطلق عليه تسمية الاتصالات الحيوية (Biotele Communication) .
ويهدف البحث الحالي إلى الكشف عن قدرتي ( الجلاء البصري ، التنبؤ ) لدى طلبة الجامعة من ذوي قدرات الإدراك فوق الحسي ، ويتحدد بطلبة المرحلة الأولى ومن كلا الجنسين (الذكور – الإناث) ولكليتي ( التربية / ابن رشد) و (كلية الآداب / جامعة بغداد ) وللعام الدراسي (2003- 2004م) .
وتآلفت عينة البحث من (125) طالب و طالبة تم اختيارهم عشوائيا ، بواقع (35)طالب و (40) طالبة ومن ( كلية التربية / ابن رشد ) ، و (15) طالب و (35) طالبة من (كلية الأدب / جامعة بغداد ) .
وقد تم استخدام :
اولا : اختبار بغداد للكشف عن قدرات الإدراك فوق حسية وهو من إعداد (مركز البحوث النفسية ، حسن و آخرون ، 1992) ، المكون من (38) فقرة كل (3) منها وضعت للكشف عن الاعتقاد الشخصي للقدرات المطلوبة على شكل أسئلة
ثانيا : اختبار البطاقات الملونة وهي بطاقات للكشف عن الإدراك فوق الحسي وتتكون من (25) بطاقة ، كل خمسة منها بلون واحد وهي ( الأحمر، الأزرق، البني ، الوردي ، البنفسجي ) .
وقد تم تطبيق اختبار بغداد على عينة البحث وأظهرت النتائج الطلبة الين يعتقدون بامتلاكهم قدرات للإدراك الفوق حسي ، البالغ عددهم (23) .
ثم تم تطبيق" البطاقات الملونة " لغرض قياس قدرتي الجلاء البصري و التنبؤ على الطلبة المعتقدين بامتلاكهم هذه القدرتين وقد تم استخدام تقنية المزاوجة المفتوحة Open Matching ، وبحسب المعدل لعدد الإجابات الصحيحة لخمس محاولات، ويعتبر المعدل اكثر من (6) دال إحصائيا إذا كان عدد (34) إصابة فاكثر ، وكانت التجربة تتم في غرفة هادئة وبشكل فردي.
وقد تم استخدام معادلة النسبة الحرجة للطلبة (23) ولقدرتي الجلاء البصري و التنبؤ . إذا أشارت النتائج إلى أن هناك (3)من إفراد العينة (1) ذكور (2) إناث ، ممن توجد احتمالية كبيرة لوجود قدرة الجلاء البصري لديهم وفقا للنسب الحرجة التي حصلوا عليها و مقارنتها بالقيمة الاحتمالية لكل نسبة (0.12) .
في حين أشارت النتائج أيضا إلى أن هناك (4)من أفراد العينة (2) إناث و (2) ذكور، ممن توجد احتمالية كبيرة لوجود قدرة التنبؤ لديهم وفقا للنسب الحرجة التي حصلوا عليها و مقارنتها بالقيمة الاحتمالية لكل نسبة .
وقد خرج الباحثان بالعديد من التوصيات و المقترحات منها .
1-متابعة الطلبة (7) الذين ظهرت لديهم إجابات عالية على اختبار البطاقات الملونة لغرض تطبيق المزيد من المحاولات عليهم ودراستهم وتشخيصهم بشكل دقيق ن من اجل تدريب وتطوير مثل هذه القدرات.
2_ اقتراح القيام بدراسة والاستفادة من لبيانات الخاصة بالعينة الأصلية للتعرف على إمكانية امتلاك أفراد العينة لقدرة التخاطر.
3 - أجراء دراسة مشابهة على طلبة المراحل الدراسية الأخرى.