اضطراب التوحد AUTISM
أ.م.د. عبد الغفار عبد الجبار القيسي
التوحد:
هو إعاقة متعلقة بالنمو عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، وهي
تنتج عن
اضطرابات في الجهاز العصبي مما يؤثر
على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الإعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة
1000:2شخص. .
ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التوصل.
كيف يتم تشخيص التوحد: ؟
يعد موضوع تشخيص التوحد من الأمور الصعبة والكثيرة التعقيد في الدول العربية بسبب قلة عدد الأطباء المهيئين بطريقة علمية لتشخيص التوحد، مما يؤدي الى وجود خطأ في التشخيص، او تجاهل التوحد في المراحل المبكرة من حياة الطفل، مما يؤدي الى صعوبة التدخل في أوقات لاحقة، إذ لا يمكن تشخيص الطفل دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل ولمهارات التواصل لديه،و مقارنة ذلك بالمستويات المعتادة من النمو والتطور .
ومما يزيد من صعوبة التشخيص أن كثيرا من السلوك ألتوحدي يوجد كذلك في اضطرابات أخرى.
ولقد وضعت بعض المقاييس السلوكية لتشخيص التوحد، و من أكثر معايير التشخيص قبولا في العالم هو ما ورد في الدليل التشخيصي والإحصائي
Diagnostic & Statistical Manual (DSM) لجمعية الأطباء النفسانيين الأمريكيةAmerican Psychiatric Associations (APA) الذي أشار الى انه لتشخيص اضطراب التوحد فأن المعايير الآتية يجب أن تكون موجودة منذ الطفولة المبكرة…
1) إعاقة نوعية في التواصل الاجتماعي المتبادل، المناسب للمستوى ألنمائي للفرد، وخصائصه السلوكية، وتتضمن:-
أ- استعمال قليل للسلوكيات غير اللفظية، التي تشير الى تواصل اجتماعي، مثــل حدقة العين الى العــــــــــــين، وتعبيرات الوجه للآخرين ( الابتسامة او العبوس ) وضع الجسم بما يعكس الاهتمام بالآخرين.
ب- الفشل في تطوير علاقات صداقة كما يفعل الأطفال الآخرين.
ج- قصور في البحث العفوي لمشاركة الآخر الاهتمامات والتمتع والتحصيل.
د- قصور في التفاعلات الاجتماعية والانفعالية.
2) إعاقة نوعية في التواصل اللفظي وغير اللفظي المتصل بمستوى نمو الفرد وتتضمن:-
ا- تأخر او غياب كلي للغة المنطوقة.
ب- عند الأطفال الذين يتكلمون، ارتباط ملحوظ في المبادرة او المحافظة على المحادثة
ج- لغة غير مألوفة او غير اعتيادية، ومشتملة على تكرار لجمل محددة، وعكس الضمائر.
د- ضعف المشاركة باللعب او تقليد الآخرين في مستوى مناسب لعمر الطفل.
3) ذخيرة محدودة من النشاطات والاهتمامات السلوكية، وتشمل أنماطا تكرارية ونمطية من السلوكيات والاهتمامات والأنشطة المحدودة مثل:-
أ- الانشغال بأنشطة او ألعاب محددة والتقليد الاستحواذي بالأنشطة الروتينية والطقوسية.
ب- حركات نمطية وتكرارية مثل التلويح بالأيدي وضرب الرأس.
ج- الانشغال بأجزاء الأشياء ( مثل يد اللعبـة بدلا من كامل اللـعبة ) او استعمال غير اعتيادي او غير مألوف للأشياء.
نصائح لوالدي المصابين بالتوحد
1- عند ملاحظة مجموعة من الأعراض على الطفل وخاصة دون سن الثالثة، يجب مراجعة الطبيب الاستشاري النفسي لغرض تشخيص الحالة.
2-
تجنب استخدام كلمات كثيرة وأوامر وتعليمات طويلة عند التعامل مع
الأطفال المصابين.

3- تشجيعهم على استخدام مواهبهم مثل الرسم.
4- استخدام طرق مرئية واضحة في تعليمه الأرقام، او الأشياء ألماديه.
5- تشجيعهم على الاستمتاع بالكتابة او استخدام الكومبيوتر.
6_تجنب استخدام او إحداث الأصوات العالية او المصابيح الوهاجة عند التعامل معهم.
7_التعامل بصبر أثناء عملية التواصل اللفظي وغير اللفظي مع المصابين، حيث إنهم لا يستطيعون في اغلب الأحيان معالجة المعلومات الداخلة عن طريقه حاسة البصر وحاسة السمع وبنفس الوقت.
8_لمعالجة فرط الحركة لدى البعض منهم يفضل إلباسهم ملابس ثقيلة.
المصادر:
1- د. الزريقات، إبراهيم عبدا لله : التوحد ، الخصائص والعلاج ، دار وائل للطباعة والنشر ، عمان ، 2004 .
2- عبد الحميد، الحارث، التوحد:دليل علمي تعريفي، مركز البحوث النفسية، الطبعة الأولى، بغداد، 2002.